السيد محمد علي العلوي الگرگاني

471

لئالي الأصول

أخذنا مركز الاستصحاب عدم المنع الثابت قبل البلوغ ، وإسرائه إلى ما بعد البلوغ ، لعدم الاختلاف في عدم المنع السابق واللّاحق ، فينحصر فيه على هذا الفرض ما يرد عليه في الثالث لو لم نُسلّم قطعيّة اختلاف الموضوع بين البالغ وغير البالغ الذي قرّرناه في الإشكال الأوّل . التقرير الثالث : هو أن يقال إنّ العناوين المأخوذة في موضوعات الأحكام تكون على ثلاثة أقسام : تارةً : تكون مقوّمة للموضوع ، وهو مثل حكم جواز التقليد المتعلّق بالعالم ، حيث إنّ العلم قطعاً يكون من مقوّمات الحكم ، يعني لو صار العالم جاهلًا فلا يجوز تقليده بواسطة الاستصحاب . وأخرى : يعلم خلاف ذلك ، مثل ما لو تعلّق حكمٌ على عنوانٍ يعلم‌حاله‌كذلك ، مثل ما لو قال : ( أكرم‌هذا القائم ) ، حيث نعلم‌أنّ القيام والجلوس يكون من الحالات ، ولا يكون دخيلًا في الموضوعيّة ، فيستصحب قطعاً لو شكّ في تحقّقه وعدمه . وثالثة : يشكّ فيه ، مثل التغيّر الذي جعله موضوعاً للحكم بالنجاسة ، فبعد زواله يشكّ في بقاء النجاسة لعدم العلم بكون التغيّر مقوّماً لها ، أو كان من الحالات ، ولا يجري الاستصحاب في هذا القسم أيضاً كما لا يجري في القسم الأوّل ، إذ مع الشكّ في بقاء الموضوع لم يُحرز اتّحاد القضيّتين ، فلم يُحرز صدق نقض اليقين بالشكّ ليرفع اليد عن الحكم السابق ، ليكون التمسّك بأدلّة الاستصحاب من قبيل التمسّك بالعام في الشبهة المصداقيّة . وما نحن فيه يحتمل أن يكون من هذا القبيل ؛ لأنّ عدم البلوغ إمّا مقوّمٌ للحكم بعدم التكليف والمنع قطعاً ، أو يُشكّ فيه بأنّه مأخوذ موضوعاً ومقوّماً ، أو