السيد محمد علي العلوي الگرگاني

470

لئالي الأصول

وذلك داخلٌ في القياس لا في الاستصحاب ، وفي المقام لا اتّحاد للقضيّة المتيقّنة والمشكوكة من حيث الموضوع ، إذ الترخيص المتيقّن ثابتٌ لعنوان الصبيّ على ما هو الظاهر من قوله عليه السلام : « رُفع القلم عن الصبيّ حتّى يحتلم » ، وهو مرتفع‌ٌبارتفاع موضوع ، والمشكوك فيه هو الترخيص لموضوعٍ آخر وهو البالغ ، فلا مجال لجريان الاستصحاب ) ، انتهى كلامه « 1 » . أقول : ولا يخفى أنّ عدم جريان الاستصحاب هنا يمكن تقريره على نحوين ، بل أنحاء ثلاثة : التقرير الأوّل : دعوى عدم وحدة القضيّة المتيقّنة والمشكوكة ، حيث إنّ الموضوع في المستصحب هو الترخيص ، أو عدم المنع المتعلّق بغير البالغ والمكلّف ، والحكم المتعلّق بعد الاستصحاب هو على البالغ والمكلّف ، فهما موضوعان مختلفان عرفاً ، فإسراء الحكم من موضوع إلى موضوع آخر أشبه شيء بالقياس لا بالاستصحاب كما صرّح به الشيخ قدس سره . التقرير الثاني : بأن يقال إنّ استصحاب حكم الترخيص المتعلّق بغير البالغ وإسراءه إلى البالغ غير صحيح ؛ لأنّه يكون حينئذٍ من استصحاب الكلّي القسم الثالث كما عرفت توضيحه ، وهو أنّ الترخيص الثابت قبل البلوغ كان بمقتضى مدلول حديث رفع القلم ، والترخيص الثابت بعد البلوغ هو الترخيص الثابت مع العلم ، فالأوّل منهما بعد البلوغ منتفٍ قطعاً ، والثاني مشكوك الحدوث ، فالأصل عدمه ، فما مثّل به المحقّق الخوئي وجعله مركزاً للاستصحاب كان وجه إشكاله هو كونه مقتضى استصحاب عدم حدوث الترخيص ، وهذا الإشكال لا يجري لو

--> ( 1 ) مصباح الأصول : ج 2 / 296 .