السيد محمد علي العلوي الگرگاني
469
لئالي الأصول
المستصحب بزعم منه وممّن ذهب مذهبه من أنّ وجود الشكّ الوجداني بعد الاستصحاب يكون معناه هو الشكّ في وجود العقاب واحتماله ، فيترتّب عليه ما بيّنه وفصّله . ولكن قد عرفت منّا بأنّ وجود الشكّ الوجداني دون التعبّدي في وجود الحكم الواقعي ، لا يُساوق مع الشكّ في وجود العقاب ، بل قد جُمع هنا مع القطع بعدم العقاب بحسب ظاهر كونه حجّة ، وإلّا لما كان في حجيّته الاستصحاب أثراً وفائدة ، وعرفت أنّ حصول الشكّ بنفسه لا يُصحّح جريان الاستصحاب ولا قاعدة قبح العقاب بلا بيان ، بل يكون حينئذٍ مجرى قاعدة وجوب دفع الضرر المحتمل المقتضي للتوقّف والاحتياط ، وأمّا بعد الفحص واليأس فحينئذٍ يجري فيه الاستصحاب لولا فيه إشكالٌ آخر فيوجب زوال موضوع القاعدة كما عرفت تفصيله ، فلا نعيد . اللَّهُمَّ إلّاأن لا يجري الاستصحاب من جهة أخرى كما أشرنا إليه وسنشير ، فيبقى المورد مقتضياً لجريان قاعدة قبح العقاب بلا بيان ، وهذا هو المطلوب . بيان إيرادٍ آخر من الشيخ الأنصاري حول جريان استصحاب البراءة الوجه الخامس : من الوجوه والإشكالات ، هو ما يظهر من كلام الشيخ الأنصاري رحمه الله مع تفصيلٍ ذكره السيّد الخوئي قدس سره بقوله : ( إنّه يعتبر في جريان الاستصحاب اتّحاد القضه المتيقّنةو المشكوكة ، ليصدق نقض اليقين بالشكّ عند عدم ترتّب الأثر حين احتمال الشكّ ، فإنّه مع عدمه كان إثبات حكم المتيقّن للمشكوك من إسراء الحكم من موضوع إلى موضوع آخر ،