السيد محمد علي العلوي الگرگاني

448

لئالي الأصول

تحقّق الحكم واقعاً ، ولا في فرض عدمه : فأمّا الأوّل : فلأنّه ليس هناك إلّاتكليفٌ واحدٌ وليس متوقّفاً على رفع العقاب ، بل رفع العقاب يحصل بامتثاله ، وهو من آثاره العقليّة . وأمّا في فرض عدم تحقّقه : فالتوقّف منتفٍ بانتفاء موضوعه كما هو ظاهر . هذا كلّه إنّما كان فيما إذا فُرض الضرر المحتمل وهو العقاب الأخروي . وأمّا إذا أريد من الضرر هو الدنيوي : فيرد عليه أوّلًا : بالمنع عن صغراه ، إذ لا ملازمة بين مقطوع الحرمة ، وبين الضرر الدنيوي ، فضلًا عن احتماله ، إذ ربّما يكون الحرام مشتملًا على المنفعة الدنيويّة ، فضلًا عن استلزامه للضرر ، وهو مثل نهب أموال الناس واختلاسها ، حيث يشمل على المنفعة من ازدياد المال والربح ونظائره . نعم ، قد يتّفق كون الحرام مشتملًا على المضرّة الدنيويّة ، مثل أكل الميتةو الدّم وشرب السُّمّ . وعليه ، فدعوىكون محتمل‌الحرمة مشتملًا على المضارّ الدنيويّةغير معلوم . وثانياً : بمنع كبراه أيضاً ، وهو على فرض تسليم وجود المضرّة الدنيويّة ، ففي استلزام ذلك الحكم بوجوب دفعه إشكالٌ ، لإمكان الالتزام بالحكم بوجوب الدفع في بعض أقسامه ، مثل قتل النفس ، أو نقص العضو ونظائرهما ، ممّا يَحكم العقلاء بالذمّ على الإقدام عليه فيما إذا لم يترتّب عليه غرض عقلائي ، وإلّا في بعض المضارّ نقطع بعدم حرمته ، لما ترى بأنّ النّاس الذين يعدّون من أهل الصنعة ربّما يوجب عملهم ضرراً على أعضائهم وأيديهم ، لكنّه بما أنّ في عملهم غرض عقلائي فلا يعدّ ذلك حراماً ، بل ربما كان اشتغالهم بالأعمال المذكورة واجباً