السيد محمد علي العلوي الگرگاني

431

لئالي الأصول

حرّم عليه ذلك ) على الجهالة في الحكم التكليفي ، وقوله ( أم بجهالته بها في العادة ) على جهالته بأنّ العدّة موضوعة للأمر الوضعي أعني الحرمة الأبديّة ، وحينئذٍ وجه قدرته على الاحتياط في الثاني ، أنّه بعد الالتفات يتمكّن من رفع اليد عن الزوجة بخلاف الأوّل ، فإنّه عمل بالفعل المحرّم شرعاً ، ولا يتمكّن عن تداركه بعد الالتفات ، فافهم ) . انتهى كلامه « 1 » . هذا ، وقد وجّه المحقّق الأراكي في حاشيته الأمر بالتفهّم بقوله : ( يمكن أن يكون إشارة إلى أنّ هذا مبنيٌّ على القول بجريان الاستصحاب في الاعدام الأزليّة ، كما سيجيء تحقيقه إن شاء اللَّه . . . إلى أن قال : فالحاجة إلى الرواية بعد جريان الاستصحاب في مقامنا واضحة ، إذ ثبت نفس الموضوع وهو عدم النهي بالاستصحاب ويثبت أثره وهو الإطلاق بالرواية ) « 2 » . أقول : جواب المحقّق الحائري لا يخلو عن وجهٍ أيضاً ، لأنّه أخذ الجهالة في كلا الموردين بمعنى الغفلة ، إلّاأنّ ما يبعّده : أوّلًا : هو فرض الجهل في الثاني بالحكم الوضعي كالجهل بالحكم التكليفي في الأوّل ، فلازمه كون الشخص مطلقٌ بالنسبة إلى العِدّة من حيث الرواية ، أي يشمل حتّى صورة كون الشخص عالماً بكونها في العِدّة وجاهلًا بالحكم الوضعي ، فمع ذلك لا تحرم عليه حرمة أبديّة ، مع أنّه لا يخلو عن إشكال في صورة الشكّ ، فضلًا عن صورة العلم بكونها في العِدّة ثمّ أقدم على الزواج بها .

--> ( 1 ) درر الفوائد للحائري : ج 2 / 448 . ( 2 ) درر الفوائد : ج 2 / 449 .