السيد محمد علي العلوي الگرگاني
411
لئالي الأصول
يشمل الشبهة الوجوبيّة أيضاً إن كان في الحديث لفظ الأمر أيضاً ، كما نقله المحقّق القمّي عن الشيخ في أماليه . مع أنّه لا نحتاج إلى ذلك بعد عدم القائل بالاحتياط في الشبهة الوجوبيّة حتّى من الأخباريّين ، عدا الأمين الأسترآبادي والذي لا اعتبار بقوله لشذوذه وعدم موافقته مع القواعد الصحيحة كما لا يخفى . هذا كلّهبحسب ماقوّيناه منكون المرادمن الورود غير الصدور ، وهوالوصول . أمّا المحقّق الخراساني صاحب « الكفاية » : فقد خالفنا في ذلك والتزم بأنّ المراد من الورود هو الصدور ، لصدق الورود لما بلغ إلى غير واحد من المكلّفين غير الشاكّ ، حيث يمنع عدم صدق الورود عليه ، فحينئذٍ لو شكّ لا يصحّ الحكم بعدم ورود النهي عن الشارع حتّى يقال بالبراءة . ثمّ ناقش فيه : بأنّه يصحّ لو لم يضمّ إليه أصالة العدم ، أي عند الشكّ في أنّه هل صَدَر عن الشارع نهيٌ أم لا ، نحكم بأصالة العدم ، والنتيجة هي الحكم بالبراءة في مشتبه الحرمة ، فيصحّ الاستدلال . وأجاب عنه : بأنّه وإن تمّ بذلك الاستدلال ، ويُحكم بإباحة المشتبه ، إلّاأنّه يحكم بذلك بما أنّه لم يرد فيه نهيٌ لا بعنوان كونه مجهول الحرمة ومشكوكها ، والذي يفيدنا هو الثاني دون الأوّل . ثمّ ناقش ثانياً : بأنّه لا يتفاوت فيما هو المهمّ من الحكم بالإباحة في مجهول الحرمة ، سواء كان وجه الحكم بذلك هو كونه مجهول الحرمة أو لم يرد فيه نهيٌ . وأجاب عنه : بأنّه يظهر أثر التفاوت بينهما فيما إذا كان قد ورد نهيٌ فيزمانٍ ،