السيد محمد علي العلوي الگرگاني

401

لئالي الأصول

فإن كانت موصولة فيكون قراره على الحكم الواقعي ، أي الناس في سعةٍ من الحكم الواقعي المجهول حتّى يعلموا ويتعلّق به العلم ، فلازم ذلك هو كون الحديث في الدلالة على البراءة نحو حديث الرفع ، حيث يشمل‌جميع‌الصور الأربع من الشبهة الموضوعيّة والحكميّة ، والتحريميّة والوجوبيّة ، وعليه فدلالته على البراءة واضحة . وأمّا لو كان الصادر منهم عليهم السلام : « هم في سعةٍ ما لم يعلموا » ، بأن يكون لفظ ( ما ) مصدريّة وظرفيّة زمانيّة ، أو كانت لفظ ( ما ) في ما لا يعلمون مصدريّة ؛ أي الناس في سعةٍ من ناحية الحكم الواقعي ما دام لم يعلموا ، غاية الأمر قد أورد عليه بأنّ ما مصدريّة لا تدخل على فعل المضارع ، بل تدخل إمّا على الفعل الماضي لفظاً ومعنىً أو معنى فقط ، نعم يدخل على فعل المضارع إن كان مدخولًا لكلمة ( لم ) ، كما ورد في الخبر الذي رواه صاحب « عوالي اللئالئ » ، وعلى هذا أورد عليه صاحب « مصباح الأصول » بقوله : ( حينئذٍ لا يصحّ الاستدلال به على البراءة ، إذ المعنى حينئذٍ أنّ الناس في سعةٍ ما داموا لم يعلموا ، فهذا الحديث هو مفاد قاعدة قبح العقاب بلا بيان ، وتكون أدلّة وجوب الاحتياط حاكمة عليه لأنّها بيان ) . ولذلك اختار رحمه الله الوجه الأوّل ، أي كون أداة ما موصولة ، فيكون الحديث من الأدلّة الدالّة على البراءة خلافاً للنائيني ، حيث قد اختار الوجه الثاني ورجّحه وأسقطه عن الدلالة . إلّا أنّ المحقّق الخوئي استشكل عليه بقوله : ( إنّ الحديث لم يرد في مصادرنا ، وهو مرسلٌ غير معتمد عليه إلّافي حديث