السيد محمد علي العلوي الگرگاني

392

لئالي الأصول

وجه التعجّب : أنّه قد اعترف قبل ذلك بأنّ مدلول هذه الرواية مدلول رواية مسعدة بن صدقة ، فمع هذا كيف يمكن اختصاصها بموارد العلم الإجمالي ، مع أنّ الأمثلة المذكورة فيه جميعها من أفراد الشُّبهات البدويّة خصوصاً مع‌ملاحظة ذيلها . نعم ، قد عرفت منّا بأنّ إطلاقه يشمل حتّى لمثل أطراف العلم بالإجمالي إلّا أنّه يرفع عنه اليد في كلّ مورد ورد دليلٌ على عدم الترخيص لتنجّز علم الإجمالي ، أو لاستلزامه المخالفة القطعيّة العمليّة ، أو للتناقض ، ويمكن أن نقرّب الاحتمال - بحسب ما جاء في كلام سيّدنا الخوئي رحمه الله - في حديث : « كلّ شيء فيه حلال وحرام » ، بواسطة هذه الجملة ، لولا ما سيأتي من التوجيه من إمكان الاستدلال به في المقام . هذا تمام الكلام في مدلول حديث مسعدة بن صدقة . أمّا رواية الجُبنّ : وهي التي رواها عبد اللَّه بن سليمان ، عن الصادق عليه السلام : « في الجُبنّ ؟ قال : كلّ شيء لك حلال حتّى يجيئك شاهدان يشهدان أنّ فيه ميتة » . فظاهره الشبهة الموضوعيّة من جهة ذكر الجُبُنّ منضمّاً مع ذيله بذكر الشاهدين من العدلين ، وإن كان احتمال الإطلاق أيضاً فيه ممكناً ، لما قد عرفت من إمكان أن يكون من الأدلّة الدالّة على لزوم شهادة العدلين في إثبات الأحكام ، لكنّه بعيد مع ملاحظة لفظ الشهادة ، المؤيّدة لكون المراد هو الموضوع المستعمل فيه هذا اللّفظ ، كما لا يخفى . هذا تمام‌الكلام فيالحديثين المشتملين علىجملة : « كل‌ّشيءهو لك حلال » . أقول : بقي الكلام عن أنّه إذا سلّمنا دلالة حديث مسعدة بن صدقة على