السيد محمد علي العلوي الگرگاني

373

لئالي الأصول

البحث عن بقيّة فقرات حديث الرفع تتميمٌ لبحث حديث الرفع : أقول : بقي من شقوق حديث الرفع وعناوينها ، الثلاثة الواقعة فيآخره ، وهي : « الحَسَد ، والطيرة ، والوسوسة في التفكّر في الخلق ما لم ينطق بشفة » « 1 » . ونقل الشخ في فرائده حديثاً عن « أصول الكافي » في آخر أبواب الكفر والإيمان ، رفعه النهدي إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : وضع عن امّتي تسع خصال . . إلى أن قال : والطيرة ، والوسوسة في التفكّر في الخلق ، والحسد ما لم يُظهر بلسانٍ أو بيد » « 2 » . وجعل الحسد في آخر الجملة بحيث يعود القيد ( ما لم يظهر ) إليه قطعاً ، هذا خلافاً لنقل آخر من احتمال رجوعه إلى الثلاثة أو في نقل الصدوق للخبر في « الخصال » من احتمال أن يكون القيد راجعاً إلى خصوص التفكّر في الوسوسة في الخلق . وعليه فيقع البحث عن معنى الرفع المسند إلى هذه الثلاثة ، وأنّ المراد هو رفع المؤاخذة ، أو رفع الأثر المتوقّع منها ؟ فلا بأس بذكر كلّ واحدٍ منها ، والتحقيق عنه ، فنقول : وأمّا الحسد : فإن‌ْكان المقصود من‌الرفع هو الصفة الكامنة في وجود الإنسان من الملكات الرذيلة مالم‌يُظهر أثرهاباللّسان واليد ، فقدقال‌صاحب « عناية الأصول » :

--> ( 1 ) في الخصال في باب التسعة الحديث التسعة 9 . ( 2 ) أصول الكافي : ج 2 / 463 باب ما رفع عن الامّة ، الحديث 2 .