السيد محمد علي العلوي الگرگاني
368
لئالي الأصول
الرفع على الإطلاقات الأوّليّة إنّما تكون ما دام لم يقم دليل بالخصوص على إثبات الوجوب حتّى في حال الاضطرار والإكراه وإلّا لا يشمله الحديث . ولكن الإشكال بما قد عرفت بأنّ الإكراه في أمثال ذلك يكون في عالم الأسباب لا المسبّبات ، وهي غير قابلة للإكراه إلّابالواسطة . وأمّا الذي أجابه المحقّق الخميني : حيث قال في التفصّي عن الإشكال : ( بأنّه قد تحقّق في محلّه أنّ الغُسل مستحبّ نفسي قد جعل بهذه الحيثيّة مقدّمةً للصلاة ، وعليه فالمرفوع لو كان هو الاستحباب النفسي فغير صحيح ، لأنّ الحديث حديث امتنان ، ولا منّة في رفع المستحبّات . وإن كان المرفوع شرطيّة الغسل للصلاة ، فلا ريب أنّ الإكراه إنّما يتحقّق إذا اكره على ترك الغُسل للصلاة ، فحينئذٍ لو ضاق الوقت ، وتمكّن المكلّف من التيمّم ، فلا إشكال أنّه يتبدّل تكليفه إلى التيمّم ، وإن لم يتمكّن منه بأن اكره على تركه أيضاً ، صار كفاقد الطهورين ، والمشهور سقوط التكليف عن فاقده . هذا في الطهارة الحدَثيّة . وأمّا الخَبَثيّة من الطهارة فلو أكرهه المُكرِه على ترك غسل البدن الساتر إلى أن ضاق الوقت ، فلا ريب أنّه يجب عليه الصلاة كذلك ، فيرفع شرطيّة الطهارة الحَدَثيّة ، ولو أمكن أن يُخفّف ثوبه وينزعه فيجبُ عليه على الأقوى ، ولو لم يتمكّن فعليه الصلاة به ، ويصير المقام من صغريات الإكراه بإيجاد المانع ، وقد مرَّ حكمه ) . انتهى محصّل كلامه « 1 » .
--> ( 1 ) تهذيب الأصول : ج 2 / 234 .