السيد محمد علي العلوي الگرگاني

359

لئالي الأصول

يكون بالنسبة إلى المنسيّ وهو العربيّة ، لا بالنسبة إلى نفس العقد الفارسي ، كما وقع في كلام المحقّق المزبور ، فمعنى رفع العربيّة ليس إلّامعنى رفع شرطيّته في النسيان ، ورفع الشرطيّة يكون على القول بكون ما وقع سبباً تامّاً لتحقّق المسبّب ، وصحّة المعاملة ، وهو المطلوب . أقول : بقي هنا إشكالٌ آخر قد يستفاد من كلام المحقّق العراقي ، وهو : إنّ الحكم بصحّة العقد والمعاملة المجرّدة عن الشرط خلاف المنّة ، لأنّ فيه تكليف للمكلّف بوجوب الوفاء بالعقد ، فهو ليس بامتنان . لكنّه مندفعٌ : بأنّ أصل العقد إذا أقدم عليه المتعاملان عن قصدٍ وتوجّهٍ ، مع التراضي ، فأوقعاه برغم صحّته ، ثمّ بانَ الخلاف من جهة فقدان الشرط وهو العربيّة بعد مدّة مديدة ، وقد استفاد كلّ واحدٍ منهما من هذه المعاملة بامتلاك الأموال أو النكاح مع المرأة وإنجاب الأولاد منها بظنّ تماميّة العقد ، فلو انكشف الخلاف لاحقاً ممّا قد يؤثّر على حياة المتعاملين ، فإنّه في هذه الحالة أيّ منّةٍ أعظم من الحكم بصحّة العقد حتّى لا ينقطع حبل المعيشة ونشاط عيشه . وعليه ، فهذا الإشكال والتوهّم غير جارٍ في المقام قطعاً ، كما لا يخفى ، فإيجاب الوفاء بالعقد وإن كان تكليفاً عليهما ، إلّاأنّه تكليفٌ قد أقدما عليه مع التراضي وطيب نفسهما ، بل الحكم بالبطلان يكون خلافاً للامتنان . ومثل هذا الكلام يجري في ناحية المانع ، إذا أوجده نسياناً ، مع تحقّق أصل العقد عرفاً ، فشمول الحديث لذلك واضحٌ ولا يوجب الإشكال . * * *