السيد محمد علي العلوي الگرگاني
360
لئالي الأصول
البحث عن حكم الإكراه في الأسباب وأمّا الإكراه المتعلّق بالأسباب : وهو أيضاً : تارةً : يتعلّق بترك ما يوجب عدم إيجاد أصل العقد في الخارج ، مثل أن يكره الإنسان على ترك الإيجاب أو القبول ، حيث إنّ العقد يكون قوامه متوقّفاً على تحقيق هذين الركنين ، فإنّ الإكراه على مثله يكون كالإكراه على ترك أصل إيجاد العقد برأسه ، حيث لا معنى لبيان شمول الحديث وعدمه ؛ لأنّ جريانه يحتاج إلى موردٍ ومحلّ حتّى يقع منشأً للأثر ، فإذا لم يتحقّق العقد من رأسه ، فلا معنى للحكم بصحّته وفساده . وأخرى : يتعلّق الإكراه على ترك جزءٍ لم يكن حاله بالنسبة إلى أصل العقد كذلك ، أي لا يكون دخيلًا في قوامه ، أو أُكره على ترك شرطٍ كذلك ، أو تعلّقالإكراه بإيجاد مانعٍ في العقد إذا لم يضرّ بوجوه في صدق مسمّاه ، مثل ما لو أوجب الفصل الطويل بين الإيجاب والقبول ، وقلنا بكونه مانعاً عن صحّة العقد ، أو غير ذلك ما لو فرض كون حاله كذلك . قال المحقّق الخميني قدس سره : كما يظهر من كلامه ، أنّ الحقّ هو القول بالتفصيل في هذا القسم من الإكراه بين ترك الشرط والجزء ، وبين الإكراه بإيجاد المانع في العقد ، بعدما كان مختاره في السابق جريان الحديث في الثلاثة ، فذهب إلى عدم جريان الحديث في الإكراه بترك الجزء أو الشرط وجريانه في المانع ، وقال في توجيه التفصيل : ( إنّ الترك ليس له أثرٌ شرعي قابلٌ للرفع غير البطلان ووجوب الإعادة ،