السيد محمد علي العلوي الگرگاني

358

لئالي الأصول

حكم النسيان المتعلّق بالأسباب أمّا النسيان المتعلّق بالأسباب : فالأقوى عندنا فيه التفصيل أيضاً ، لأنّ المنسيّ : 1 - إن كان من قبيل ما هو دخيلٌ في تحقّق العقد ووجوده ، بحيث لو لم يأت بذلك لما يتحقّق العقد عرفاً عند العقلاء ، كما لو نسي الإيجاب أو القبول أو كليهما ، فلا معنى لجريان حديث الرفع هنا ، لعدم تحقّق العقد حينئذٍ من أصله ، فلا معنى حينئذٍ ادّعاء رفع النسيان ، لأنّ ادّعاء مثل ذلك ليس إلّالتصحيح العقد ، وهو فرع وجوده ، فإذا لم يتحقّق أصلًا ، فلا مورد لبيان أثره وحكمه من الصحّة والفساد ، فإطلاق الفساد والبطلان على مثله يكون نحواً من التسامح ، كما لا يخفى . 2 - وأمّا إن كان المنسيّ من الأجزاء الذي لم يكن دخيلًا في قوام صدق العقد ، أو كان المنسيّ من الشرائط الذي لا يضرّ فقدانه بمسمّى العقد ، بل إن كان مضرّاً وكان إضراره بأوصافه من الصحّة والفساد ، مثل ما لو نسي شرطاً من شرائطه الشرعيّة كالعربيّة ، أو تقدّم الإيجاب على القبول - إن قلنا بشرطيّته - فحينئذٍ لا إشكال في شمول الحديث لمثله ، لتحقّق موضوع نفس العقد في نظر العرف ، غير أنّه فاقد للشرط الشرعي ، فلازم حكومة حديث الرفع على الأدلّة المتكفّلة للشرائط ، هو رفع شرطيّة العربيّة في حال النسيان ، وهكذا شرطيّة تقدّم الإيجاب على القبول . والنسيان وإن تعلّق بإيجاد الشرط ، إلّاأنّ نفي رفع الشرط المنسيّ هو رفع شرطيّته في هذا الحال ، والاكتفاء بالمجرّد منه ، فإنّ الرفع فيما إذا كان العقد فارسيّاً