السيد محمد علي العلوي الگرگاني

357

لئالي الأصول

الملازم لعدم كون نقيضه دخيلًا في الصحّة ، لا أنّ مفاد رفعه جعله منزلة الوجود ، كي يرد عليه ما أفيد ، وحينئذٍ ليس وجه عدم جريانهم مثل حديث الرفع بجميع فقراته في أبواب المعاملات ، حتّى في فرض الاضطرار بإيجاد المانع الغير الجاري فيه هذا التقريب باعترافه ، بل عمدة الوجه في أنّ قضيّة نفي الشرطيّة أو غيره في المعاملة ، إيجابُ الوفاء بالفاقد ، وهو خلاف الامتنان في حقّ المكلّف ، ولذا نفرّق بين شرائط الوجوب وشرائط الواجب ، وأنّ الحدث مختصّ بالثاني دون الأوّل ، لما عرفت من أنّ لازم نفي شرط الوجوب إثبات الوجوب على المكلّف على خلاف امتنانه ، كما لا يخفى ، فتدبّر ) انتهى كلامه « 1 » . أقول : ولكن الحقّ هو ما عرفت منّا سابقاً من شمول الحديث للتروك كما أنّه يشمل الأفعال ، وعرفت أنّ إسناد الرفع يكون إلى نفس الحالة النفسانيّة ادّعاءً ، وهو أمرٌ وجودي قابلٌ لتعلّق الرفع به ، غاية الأمر لابدّ أن يكون الرفع بلحاظ آثاره الشرعيّة بجميعها وأهمّها . وبذلك يظهر الجواب عن المحقّق النائيني بحسب المبنى . ولكن ليس الأمر على حسب مختارنا في الأفعال والتروك ، هو القول بشمول حديث الرفع في النسيان والإكراه والاضطرار في باب المعاملات مطلقاً ، بل لابدّ من تفصيلٍ نذكره حين التعرّض لكلّ واحدٍ من الثلاثة مستقلّاً إذا تعلّقت بالأسباب كما هو مفروض البحث في باب المعاملات . * * *

--> ( 1 ) حاشية فوائد الأصول : ج 3 / 357 .