السيد محمد علي العلوي الگرگاني
348
لئالي الأصول
وعلى كلّ تقدير . أقول : والذي تعلّق به حديث الرفع ، ليس إلّاباعتبار ما نسي ، ومعنى لا نسيان له فيمن نسي وتَرَك القراءة إذا لوحظ مع دليل المتوجّه لأصل الصلاة بأجزائها ، لا يمكن إلّاأن يكون بمعنى أنّ المأمور به ليس إلّاما أتى به خارجاً ، يعني فكأنّه لا تكليف له في حال النسيان إلّابمقدار ما أتى به من الأجزاء والشرائط ، فلا إعادة له . وبعبارة أخرى : إذا فرضنا حكومة مثل دليل حديث الرفع بالنسبة إلى الأدلّة الأوّليّة الدالّة على بيان وجوب الصلاة بجميع أجزائها وشرائطها ، وفرض كونها عشرة أجزاء مثلًا ، فمعنى الحكومة بحسب النتيجة ليس إلّابيان أنّ ما هو المأمور به في حال النسيان والجهل لو شمله هو ليس إلّاما يؤتى به في الخارج من الأجزاء والشرائط ، وحصل الامتثال بذلك ، وسقط الأمر بالامتثال ، إذ لا معنى لبقاء الأمر بعد الامتثال . واحتمال : أنّ ما نسي ليس إلّاالموضوع والجزء أو الشرط دون الحكم أو الجزئيّة حتّى يتحقّق الامتثال . مدفوعٌ : بعدم الفرق في لسان الرفع بالنسيان بين أن يكون المنسيّ هو الحكم أو الموضوع ، كما لا فرق في مقتضى الحكومة على لسان الأدلّة الأوّليّة بين الأمرين ، إذ بعد تسليم الحكومة في نسيان الحكم والجزئيّة ، يوجبُ تسليم الحكومة في نسيان الموضوع والجزء . والإشكال : بأنّ المنسيّ لم يأتِ في صفحة الوجود ، ولم يشغله حتّى يصحّ رفعه ، إن كان المرفوع هو الموضوع ، ولم يتعلّق النسيان بالحكم والجزئيّة إن كان