السيد محمد علي العلوي الگرگاني

349

لئالي الأصول

المرفوع هو الجزئيّة والحكم . مندفع أوّلًا : بما قد عرفت في الأمر الرابع بأنّ ترك الشيء له وجودٌ في عالم الاعتبار ، كما يقع مركزاً لسائر العناوين من النذر والعهد ، فالرفع أيضاً يكون‌بلحاظ هذا الحال . وثانياً : بأنّ الرفع لا يتعلّق بالجزء المنسيّ أو الشرط كذلك ، حتّى يقال إنّه غير شاغلٍ لصفحة الوجود ، بل الرفع متوجّهٌ إلى نفس النسيان الذي يعدّ بنفسه من الحالات النفسانيّة فينفيهما الشارع تعبّداً وادّعاءاً في عالم التشريع ، كما عرفت تفصيله في المباحث السابقة . وثالثاً : أنّه لو سلّمنا هذا الإشكال بأنّ المنسيّ في نسيان الجزء لم يتحقق في عالم الوجود حتّى يرفع دون نسيان الجزئيّة والحكم . قلنا : نعيد هذا الإشكال عليكم في نسيان الجزئيّة أيضاً ونسألكم عن المرفوع فيه فيما لو كان الحكم المجعول من ناحية الشارع ؟ ! فلا معنى لرفع ما هو الموجود في الخارج في عالم التشريع في زمان الجعل بالنسبة إلى النسيان العارض الذي يتحقّق بعد ذلك خارجاً ، إلّاأن يرجع الرفع هنا إلى الدفع ، يعني بأن لم يجعل الجزئيّة لمن يعرض له النسيان بعد ذلك ، لا بأن يكون الجزئيّة مجعولًا بالنسيان المتحقّق بعد ذلك يرفعه . نعم ، قد يمكن تصحيح ما ذكرنا بإرجاع حكومة هذه الأدلّة الأوّليّة إلى إفهام نتيجة أنّ المجعول في حقّ الناسي ، سواءٌ كان ناسياً في الحكم أو الموضوع ليس إلّاما هو المأتي في الخارج من الأجزاء والشرائط . أقول : وبهذا البيان ظهر الجواب عن عدّة إشكالات ذكرها النائيني رحمه الله : منها : أنّه كيف يرفع ما لا وجود له في الخارج ، وقد عرفت وجوده في عالم