السيد محمد علي العلوي الگرگاني

340

لئالي الأصول

أقول : ولا يخفى ما في كلامه من الإشكال : أوّلًا : إنّ ترك شيء إذا أمكن تعلّق النذر والقَسَم به ، وأمكن فرضه مركزاً للحكم ، وموضوعاً للوفاء والنسيان والاضطرار ، فإنّ الكفّارة قد تترتّب الكفّارة عليه ، أي على ترك الترك وأمثال ذلك ، الدالّ على كون العدم المضاف إلى شيء يتصوّر له موطناً في عالم الاعتبار ، وقابلٌ للرفع والوضع ، فلذلك يصحّ للشارع رفعه بحديث الرفع ، غاية الأمر أن يكون رفعه ونفيه بلحاظ نفي الآثار من الكفّارة والعقوبة وغير ذلك . وثانياً : إنّ ما ادّعاه بأنّ رفع كلّ شيء مساوقٌ للمعدوم ، والوضع له هو إثبات للموجوديّة إذا تعلّق الأوّل بالموجود والثاني بالمعدوم ، غيرُ قابلٍ للقبول ، لإمكان أن يكون الرفع والوضع بلحاظ الآثار بصورة الادّعاء لا الحقيقي حتّى يصحّ ما ادّعاه ، فنفي الحكم هنا ليس معناه إثبات المنذور تركه ، حتّى يترتّب عليه الكفّارة بحسب ذاته . وعليه ، فالظاهر أنّه لا فرق في شمول حديث الرفع ، فيما إذا كان المورد من الأمور الوجوديّة أو الأمور العدميّة ، وكلاهما يصحّ وقوعه مورد الرفع كما عرفت . * * *