السيد محمد علي العلوي الگرگاني
336
لئالي الأصول
في انتفاء أثر الرفع بتبدّل الموضوع الأمر الثالث : يعتبر في الأثر الذي يراد رفعه بحديث الرفع ، أن يكون الأثر مترتّباً على الشيء والموضوع ، بلا شرطٍ عن طروّ العناوين وجوداً وعدماً . وبعبارة أخرى : لا يعتبر في موضوع الأثر عنوانٌ خاصّ مثل العمد أو الخطأ والنسيان ونحو ذلك ، وإلّا لم يشمله حديث الرفع ، والأولى أن نمثّل لذلك بمثل القصاص إذ هو حكمٌ وأثرٌ قد ترتّب على القتل بصورة العمد ، أو مثل الكفّارة التي هي حكمٌ قد تترتّب على موضوع العمد في الإفطار والأكل ونحوه ونظائرهما ، فإنّه لو أخطأ أو نسي فصدرت منه القتل والإفطار ، فلا يشمله حديث الرفع ، لأنّ الحكم بنفسه ينتفي بانتفاء موضوعه وهو العمد ، فلا قصاص ولا كفّارة ، مع أنّه لا معنى لرفع الخطأ والنسيان هنا برفع القصاص والكفّارة ، لعدم كونهما من آثار الخطأ حتّى يرفعهما . كما أنّه كذلك - أي لا يشمله حديث الرفع - ما لو اعتبر ثبوت الأثر على موضوع الخطأ والنسيان ، كالدية في قتل الخطأ ، وسجدتي السهو عند الخطأ والنسيان ، حيث لا يكون مرفوعاً بحديث الرفع ، بل يمكن ذلك لأنّ عنوان الموضوع يقتضي وضع تلك الآثار لا رفعها ، بل المراد من المرفوع في حديث الرفع ، هو الآثار المترتّبة على نفس الفعل لا بشرط الخطأ والعمد التي رفع الشارع حكمهما عن ذلك الفعل إذا صدر عن خطأ . كما أنّه لا يشمل لما لا يكون الأثر مترتّباً على فعل المكلّف ، بل كان الأثر أمراً بعنوان خاصّ من العناوين الخارجيّة ، غير مرتبط بفعل المكلّف ، مثل ما لو