السيد محمد علي العلوي الگرگاني
315
لئالي الأصول
وإمّا خصوص المؤاخذة في الجميع . وأمّا الأثر المناسب لكلّ من المذكورات : فإن قلنا بالأوّل : فلو كان للشيء آثار متعدّدة يرتفع عند الجهل أو النسيان أو الاضطرار كلّها ، مثل ما لو اضطرّ إلى لبس الحرير الذي له الحرمة النفسيّة والمانعيّة للصلاة ، وكذا لو جهل بكونه حريراً ، أو جهل بكون الحرير محرّماً ومانعاً من الصلاة . وإن قلنا بأنّ الثاني مورد الرفع ، فينحصر فيما له خصوص الأثر المذكور ، أعني المؤاخذة ، وما لم يكن له ذلك خارجٌ عن مورد الرواية . وإن قلنا بالثالث يشمل غير المؤاخذة أيضاً . لكن الفرق بينه وبين الأوّل أنّه على الأوّل لو كان للشيء آثارٌ متعدّدة يرتفع الكلّ بخلاف الأخير ، فإنّه يلاحظ ما هو المناسب بالنسبة إلى ذلك الشيء . إذا عرفت هذا فنقول : نحن والمستفاد ممّا مرّ لزوم القول بأنّ نسبة الرفع إلى المذكورات إنّما تكون بملاحظة رفع المؤاخذة ، لكن ينافيه ما روى عن صفوان والبزنطي ، عن أبي الحسن عليه السلام بطريقٍ صحيح : « في الرجل يُستكره على اليمين فيحلف بالطلاق والعِتاق وصدقة ما يملك ، أيلزمه ذلك ؟ فقال : لا ، قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وُضِع عن امّتي ما اكرهوا عليه وما لم يطيقوا وما أخطأوا » ، الخبر « 1 » . فإنّ الحلف على ما ذُكر وإن كان باطلًا مطلقاً ، إلّاأنّ استشهاد الإمام عليه السلام
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 الباب 12 من كتاب الإيمان ، الحديث 12 .