السيد محمد علي العلوي الگرگاني

314

لئالي الأصول

الأمر الخامس : البحث عن المصحّح لحمل الرفع على التسعة حقيقةً . بعدما ثبت من خلال الأمر الرابع أنّ إسناد الرفع إلى جميع التسعة يكون رفعاً حقيقيّاً ادّعائيّاً ، حفظاً لوحدة السياق ، فحينئذٍ يصل الدور إلى البحث عن ما وقع الخلاف فيه بين‌الأعلام من أنّ المصحّح لهذا الرفع هل هو خصوص‌المؤاخذة ، أو خصوص الأثر الظاهر المناسب لذلك الشيء ، أو جميع الآثار ؟ فقد ذهب بعضٌ إلى الأوّل كما لا يبعد دعوى نسبة ذلك إلى الشيخ رحمه الله في فرائده ، وإن كان كلامه لا يخلو عن اضطراب من النفي والإثبات ، ولكن الذي مالَ إليه في آخر كلامه هو ما عرفت . خلافاً للمحقّق الخراساني في « الكفاية » حيث يظهر منه ميله إلى الثاني ، وإن ضمّ إليه احتمال جميع الآثار أيضاً . كما أنّ صريح كلام المحقّق الحائري والمحقّق الخميني هو الأخير . وعليه ، فلا بأس حينئذٍ ملاحظة أقوال هؤلاء وأدلّتهم ، وما قد يرد عليهم من المناقشة ، وما يمكن الدفاع عنه ، فنقول ومن اللَّه الاستعانة : دعوى : كون المصحّح أو المقدّر - على تعبير القوم - هو خصوص المؤاخذة . يرد عليها : ما أورده المحقّق الحائري ، وإن نَسب سيّدنا الأستاذ الخميني رحمه الله إلى أنّه مختاره لكن النسبة غير تامّة ظاهراً لأنّه يعدل عنه ويختار جميع الآثار في آخر كلامه . أقول : ثمّ إنّك بعدما عرفت أنّ نسبة الرفع إلى ما لا يعلمون وأخواته تحتاج إلى وجهٍ من المسامحة ؛ اعلم أنّ المصحّح لهذه المسامحة : إمّا أن يكون رفع جميع الآثار .