السيد محمد علي العلوي الگرگاني
312
لئالي الأصول
حلالًا ، ففي مثله كيف يمكن فرض تعلّق الرفع بالحكم الواقعي ، بعدما لا وجود له واقعاً ، فلا معنى لرفعه ، إلّا : أن يكون الرفع إخباراً عن عدم وجوده ، وهو خلاف المفروض ، لأنّه ليس في مقام الإخبار بما ليس بموجودٍ . أو يفرض فيه التقدير بأن يكون المراد هو الرفع إن كان الحكم فيه موجوداً ، وهو خلاف لظاهر سياق إطلاق الرفع ، حيث إنّه استعمل الرفع مطلقاً ، الظاهر في أنّ المرفوع كان قبل الرفع موجوداً ثمّ ارتفع ببركة الدليل . وعليه ، ففي هذا الفرض لا يبقى وجهٌ لصحّة إسناد الرفع إلى الحكم الواقعي ، لعدم وجوده على المفروض . وأخرى : يفرض وجود الحكم الواقعي في المشتبه ، ففيه يصحّ من هذه الجهة إسناد الرفع إليه ، لأنّه موجودٌ لكن يتوجّه إليه إشكال آخر وهو : أنّ الحكم الواقعي إن رُفع في ظرف الشكّ والجهل ، استلزم ذلك كون الرفع نسخاً وتصويباً وكلاهما باطل ؛ لأنّ الحكم الواقعي إن كان موجوداً في ظرف الشكّ ثمّ رفعه ، فهذا هو النسخ حقيقةً لا الرفع ، مضافاً إلى أنّه يرجع إلى أن تصبح الأحكام الواقعيّة مخصوصة بصورة العلم بها ، وهو مخالفٌ لُاصول المخطئة من كون الأحكام مشتركة بين العالم والجاهل . وعليه ، فطريق الخلاص عن هذين الإشكالين ، بل الإشكالات في كلتا المشتبهين ، هو إحالة الرفع إلى الحكم الظاهري ، بمعنى إيجاب الاحتياط المتولّد من العلم الإجمالي بوجوب المحرّمات ، واحتمال كون هذا منه حيث يُحتمل لزوم الاجتناب من جهة كون الملاك مطلوباً للمولى مطلقاً ، فبعد جريان حديث الرفع