السيد محمد علي العلوي الگرگاني

303

لئالي الأصول

بحث : أنكر بعض الأعاظم - مثل المحقّق العراقي - وجود وحدة السياق في الحديث ، لاشتماله بما لا يمكن حفظها ، معلّلًا ذلك بقوله : ( إنّ ظهور إسناد الرفع في الفقرات الأربع المشتملة على الموصول ، هو كون العناوين المزبورة من الاضطرار وغيره من الجهات التعليليّة للرفع ، والمانعة عن تأثير ما يقتضي إنشاء الحكم ، بخلاف مثل الطَيَرة والحَسَد والوسوسة ، حيث أنّها يكون المقتضي للحرمة نفس تلك العناوين ، وإلّا فلا يكون ورائها مقتضٍ آخر تمنع هذه العناوين عن تأثيره ، ولذلك أضيف الرفع فيها إلى نفس هذه الأمور ، على خلاف الأربع ، فكان رفعها لمانعٍ خارجيّ من امتنان أو غيره ، بل الجمود بظاهر الحديث يقتضي كون الخطأ والنسيان مثل الثلاثة لإسناد الرفع إلى أنفسهما بلحاظ آثارهما لا بما أخطأ وما نسي ، ولكن الذي يظهر منهم هو خلافه ، حيث يقولون بأنّ المرفوع يكون هو المنسيّ والمُخطئ ، كما تمسّكوا بالحديث على صحّة الصلاة المنسيّة فيها السجدة ، حيث يسندون الرفع‌إلى السجدة لا إلى نفس النسيان ، فيشكل الجمع بين ما هو ظاهره وبين ما تسالموا عليه ، والالتزام بكون المصدر - وهو الخطأ والنسيان - هنا بمعنى المنقول وهو المخطئ والمنسيّ بعيدٌ عن ظاهر الرواية . وأبعد منه توهّم أنّ ذلك مقتضى السياق ، الظاهر في كون الرفع فيهما على حذو الرفع في ( ما لا يعلمون وما استكرهوا عليه ) . إذ نقول : إنّه كذلك لولا الطيرة والحسد والوسوسة ، لاختلاف السياق في الأشياء التسعة . نعم ، يصحّ جعل رفع الخطأ والنسيان كناية عن رفع المُخطئ والمنسيّ بارتكاب خلاف الظاهر ، تأييداً لخبر البزنطي ، الدالّ على عدم تأثير الحلف