السيد محمد علي العلوي الگرگاني

304

لئالي الأصول

بالطلاق والعتاق تمسّكاً بحديث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « رُفع عن امّتي ما اكرهوا عليه ، وما لا يطيقون ، وما أخطأوا » ، حيث صرّح بكون المراد هو المُخطئ والمكرَه عليه ، بأن يكون الحديث يفسّر بعضه بعضاً لو لم نقل بوحدة هذا الحديث مع حديث الرفع المشهور المعروف ، وإلّا كان الأمر أوضح ) . انتهى محصّل كلامه « 1 » . وقد كرّر رحمه الله ما يشابه هذا الاستدلال والعبارة بل أوفى منهما فيما بعد ذلك بصفحات « 2 » . أجاب عنه المحقّق الخميني أوّلًا : ( بأنّ المُدّعى وحدة السياق فيما يشتمل على الموصول لا في عامّة الفقرات . وثانياً : أنّ الفقرات الثلاث أيضاً فعلٌ من الأفعال القلبيّة ، ولأجل ذلك تقع مورداً للتكليف ، فإنّ تمنّي زوال النعمة عن الغير فعلٌ قلبي مُحرّم ، وقس عليه الوسوسة والطيرة ، فإنّها من الأفعال الجوانحيّة . وثالثاً : بأنّ المجهول في الشُّبهات الموضوعيّة إنّما هو نفس الفعل أيضاً لا عنوانه فقط ، بل الجهل بالعنوان واسطة لثبوت الجهل بالنسبة إلى نفس الفعل لا واسطة في العروض ، فالشرب في المشكوك خمريّته أيضاً مجهول وإن كان الجهل لأجل إضافة العنوان إليه . أضف إلى ذلك : أنّه لو سُلّم ما ذكره ، فلا يختصّ الحديث بالشبهة الحكميّة ؛ لأنّ الرفع ادّعائي ، ويجوز تعلّقه بنفس الموضوع فيه عن رفع الخمر بما لها من الآثار ، فيعمّ الحديث كلتا الشبهتين ) . انتهى ما في « تهذيب الأصول » « 3 » .

--> ( 1 ) نهاية الأفكار : ج 3 / 210 و 216 . ( 2 ) نهاية الأفكار : ج 3 / 210 و 216 . ( 3 ) تهذيب الأصول : ج 2 / 217 .