السيد محمد علي العلوي الگرگاني

290

لئالي الأصول

آثارهما كما لا يخفى . ورابعاً : بما قد ذكرنا سابقاً بأنّ الرفع في الخمسة ، إذا كان بلحاظ اطّراد الحكم وشموله لحال الخطأ والنسيان ، لزم التخصيص في الأحكام بواسطة حديث الرفع ، كما صرّح بذلك ، مع أنّ الأمر ليس كذلك ، إذ حديث الرفع حاكمٌ على الأدلّة الأوّليّة لا مخصّص لها . وخامساً : أنّ ما اختاره هنا ينافي مع ما أفاده في الأمر الخامس هنا ، وهو قوله : ( فلابدّ وأن يكون المراد من رفع الخطأ والنسيان دفع الفعل الصادر عن ذلك ، يعني جعل الفعل كالعدم ، وكأنّه لم يصدر عن الشخص ولم يقع ، لا أنّ الفعل وقع ، وحيثيّة صدوره عن خطأ ونسيان لم يكن ليلزم ترتيب آثار الصدور عن عمد عليه حتّى ينافي الامتنان . . إلى آخر كلامه ) « 1 » . بل ينافي أيضاً مع ما أفاده في التنبيه الأوّل من تنبيهات مبحث الاشتغال ، حيث قال : ( الأوّل : أن يكون المرفوع شاغلًا لصفحة الوجود ، بحيث يكون له نحو تقرّرٍ في الوعاء المناسب له من وعاء التكوين أو وعاء التشريع ، فإنّه بذلك يمتاز الرفع عن الدفع حيث أنّ الدفع إنّما يمنع عن تقرّر الشيء خارجاً ، وتأثير المقتضي في الوجود ، فهو يساوق المانع ، وأمّا الرفع فهو يمنعُ عن بقاء الوجود ويقتضي اعدام الشيء الموجود عن وعائه . نعم ، قد يستعمل الرفع في مكان الدفع وبالعكس ، إلّاأنّ ذلك بضربٍ من العناية والتجوّز ، والذي تقتضيه الحقيقة هو استعمال الدفع في مقام المنع عن تأثير

--> ( 1 ) فوائد الأصول : ج 3 / 349 .