السيد محمد علي العلوي الگرگاني
153
لئالي الأصول
ذلك المرجّح بنفسه منضبطاً ، ولكن الفرض مستبعدٌ ، بل مستحيلٌ ) . أقول : هذا الإشكال واردٌ على المستدلّ نفسه ، لأنّ مرجع ذلك إلى ملاحظة حجّية ما هو أقوى من الآخر ، وقد عرفت عدمإمكان تعيين ذلك بالنظر إلىالشرع . ثمّ أورد عليه ثالثاً بقوله : ( مع أنّ اللّازم على هذا أن لا يعمل بكلّ مظنون الحجّية ، بل بما ظنّ حجيّته بظنٍّ قد ظنّ حجيّته ، لأنّه أبعد من مخالفة الواقع وبدله بناءً على التقدير المتقدّم ) . أورد المحقّق النائيني قدس سره بقوله : ( ولكن لا يخفى عليك ضعف ما أفاده أخيراً ، فإنّ الظنّ بحجيّة ظنٍّ يلازم الظنّ بإدراك بدل الواقع على تقدير مخالفة الظنّ للواقع ، ولا يحتاج إلى كون الظنّ بحجيّة ظنّ مظنون الحجّية بظنّ آخر ، بل لو فرض حصول الظنّ كذلك لم يترتّب عليه أثر أصلًا ) . وفيه : ما أورده عليه غير وارد ، لأنّ الظنّ بحجيّة ظنٍّ وإن كان يلازم الظنّ بإدراك بدل الواقع على تقدير مخالفة الظنّ للواقع ، إلّاأنّ هذا بعد تسليم كون ما هو المرجّح عنده هو كون الظنّ بحجيّة ظنّ يكون حاله كذلك لا بحجيّة مطلق الظنّ ، لأنّه أراد إثبات الواسطة في حجّية الظنّ ، بأن يكون العمل بظنٍّ آخر حتّى يكون الحجّية للظنّ بالطريق والأمارات مطلقاً ، أي سواءً كان واصلًا إلى الواقع أو غير واصل ، حتّى يكون بدلًا عنه ، فإشكال الشيخ واردٌ كما لا يخفى . ثمّ أورد المحقّق المزبور على الشيخ قدس سره بقوله : ( وما أفاده الشيخ قدس سره من أنّه يكون أبعد عن مخالفة الواقع وبدله ممّا لا نعقله ، فإنّه لو فرض حصول ألف ظنّ لا يحصل من ذلك إلّاالظنّ بإدراك الواقع أو بدله ، مثلًا لو فرض حصول الظنّ الواقع من الشهرة ، ثمّ حصل الظنّ بحجيّة الشهرة من الخبر الواحد ، ثمّ حصل الظنّ بحجيّة