السيد محمد علي العلوي الگرگاني

143

لئالي الأصول

بمختاره في آخر كلامه من اختياره الكليّة والتعميم وفاقاً للمحقّق القمّي وصاحبي « المعالم » و « الزبدة » حيث قال : ( فالأقوى ما عليه المحقّق القمّي رحمه الله من كون النتيجة كليّة ، والطريق واصلًا بنفسه لا مهملة ، ليكون‌الطريق واصلًا بطريقه‌مطلقاً ، سواءٌ قلنا بالكشف أو الحكومة . أمّا بناءً على الكشف : فواضح ، لأنّ حال الظنّ المطلق يكون حينئذٍ حال الظنّ الخاص الذي قام الدليل بالخصوص على حجيّته يقع في العموم والخصوص دليل اعتباره ، وحيث أنّ دليل اعتبار الظنّ المطلق ليس هو إلّامقدّمات الانسداد ، فإنّ العقل يستكشف منها جعل الشارع حجّية مطلق الظنّ ، وهي لا تقتضي جعله حجّةً في الجملة ، وفي بعض الموارد ، أو من بعض الأسباب ، أو في بعض المراتب ، بل قد عرفت أنّها تقتضي جعله حجّةً مطلقاً في جميع الموارد والأسباب والمراتب ؛ لأنّ بطلان الاحتياط والبراءة في كلّ مسألةٍ مسألة يقتضي التعميم بالنسبة إلى المسائل ، والتعميم في المسائل يستلزم التعميم بالنسبة إلى الأسباب والمراتب ، كما تقدّم وجهه ، فلا محيص من استكشاف العقل من المقدّمات حجّية الظنّ مطلقاً من الجهات الثلاث . وأمّا بناءً على الحكومة : فكذلك بحسب الأسباب والمراتب ، فإنّ المدار في الحكومة على حصول الظنّ بالامتثال ، ولزوم الخروج عن عهدة التكاليف ظنّاً بعد تعذّر الامتثال ، والخروج عنها عِلماً ، ولا دخل للأسباب المفيدة للظنّ في ذلك عند العقل ، فمن أيّ سببٍ حصل منه الظنّ بالامتثال ، يُجزي عقلًا ، كما لا دخل للمراتب في ذلك إلّاإذا أمكن حصول الظنّ الاطمئناني ، وكان وافياً بالمعلوم بالإجمال ، فإنّ الظنّ الاطمئناني مقدّمٌ عند العقل على غيره لأنّه أقرب إلى العلم .