السيد محمد علي العلوي الگرگاني

114

لئالي الأصول

نعم ، قد يقع الشكّ والترديد في أنّ العمل بالاحتياط الذي يوجب المحاذير المذكورة هل هو الاحتياط في كلّ ما هو مظنون أو مشكوك ، أو أنّه الاحتياط في خصوص العناوين الثلاثة من الظنّ والشكّ والوهم ؟ أمّا الشيخ قدس سره فقد ذهب إلى الثاني ، واعتقد أو احتمل عدم تحقّق المحاذير في العمل بالاحتياط في المشكوكات ، وليس ببعيدٍ بعد الفراغ عن عدم لزوم محذور في الاحتياط في خصوص المظنونات كما عليه جميع العلماء . وكيف كان ، ففي كلّ مورد لا يمكن الاحتياط التامّ فيه ، فلا إشكال في عدم وجوبه ، لقبح التكليف بغير المقدور بضرورة من العقل ، وإن كان مخلّاً بالنظام نوعاً أو شخصاً ، فلا إشكال في قبحه عقلًا ، وعدم جوازه شرعاً ، إذ الشارع لا يرضى بمثل هذا النحو من الاحتياط ، بل قد ينتفي موضوعاً ، لأنّ في بعض الموارد يوجب العمل بالاحتياط ترك الواجب ، فيكون حينئذٍ العمل بالاحتياط خلافاً للاحتياط ، ففي هذه الموارد يكون الحكم واضحاً . حكم الاحتياط الموجب للعُسر والحَرج وقع الخلاف فيما إذا كان الاحتياط موجباً للعُسر والحرج ، فهل يجب العمل به ، حتّى لو استلزم ذلك ، كما عليه المحقّق الخراساني والحائري 0 ؟ أو لا يجب العمل به كما عليه الشيخ والمحقّق النائيني والعراقي والحكيم وغيرهم من المحقّقين رحمهم الله ؟ وهو الحقّ ، فلا بأس بذكر دليل صاحب « الكفاية » وبيان ما يرد عليه . قال المحقّق الخراساني : ( وأمّا فيما لا يوجب - أي اختلال النظام - فمحلّ