السيد محمد علي العلوي الگرگاني
10
لئالي الأصول
الأئمّة عليهم السلام ، فيكون الاستدلال بها على حجّية خبر الواحد استدلالًا على خلافها ، لأنّها تدلّ على أنّ خبر الأئمّة عليهم السلام حجّة ، فيكون من قبيل مفهوم الوصف إن قلنا بحجيّته ، فيستفاد عدم حجّية خبر غيرهم . وفيه : الإنصاف عدم تماميّة هذا الإشكال ، لما اشتهر في الألسنة على أنّ العبرة بعموم الوارد لا بخصوص المورد ، ومن الواضح أنّ لسان الدليل بنفسه عامٌ يشمل جميع الموارد التي يصحّ السؤال عمّا لا يعلمه السائل . وبذلك يظهر الجواب عن الوجه الثاني ، إذ تأويلها بالأئمّة المعصومين عليهم السلام الذين هم أولوا الألباب وأهل الذِّكر حقيقةً ، لا يوجب التضييق في مفهوم الآية بحسب ظاهرها . اللّهُمَّ إلّاأن يستفاد من الأخبار نفي الآخرين عن كونهم مصداقاً لها ، كما قيل بذلك في آية اولي الأمر ، بواسطة الأخبار الواردة فيها باختصاصها بالأئمّة عليهم السلام ردّاً على العامّة ، حيث عمّموا الولاية ذلك لكلّ حاكمٍ متغلّبٍ ولو كان جائراً . وكيف كان ، فإنّ الإيراد الأوّل غير وارد كما لا يخفى على المتأمّل في نظائرها من الآيات بالقياس إلى الأخبار المأوّلة لها ، فاطلب ذلك بالمراجعة إلى مظانّ مواضعها . الإيراد الثاني : أنّ الظاهر من وجوب السؤال عند عدم العلم ، هو وجوب تحصيل العلم لا وجوب السؤال للعمل بالجواب تعبّداً كما يُقال في العرف : ( سَل إن كنتَ جاهلًا ) ، ويؤيّده أنّ الآية واردة في أصول الدِّين ، وعلامات النبيّ صلى الله عليه وآله التي لا يؤخذ فيها بالتعبّد إجماعاً ، هذا .