السيد محمد علي العلوي الگرگاني

46

لئالي الأصول

يكون مؤكّداً وهو خارجٌ عن الفرض ، إذ لا يترتّب على الأمر التأكيدي الثواب على موافقته ولا العقاب على مخالفته ، إلّابما يترتّب على نفس الأمر الأوّل في الموافقة والمخالفة - كذلك الحال في مثل الأمر بالإطاعة ، ولذلك قيل إنّه إرشادي ، ولا يؤثّر ولا يفيد إلّاالتأكيد في الانبعاث ، ولذلك قلنا بأنّ حجّية القطع بنفسه يكفي في مقام الامتثال والإتيان من دون حاجةٍ إلى أمر آخر من الشارع بإطاعته . وبالجملة : ثبت من خلال ما ذكرنا من الجواب أنّه لا يلاحظ فيه حال العبد من كونه منقاداً وممتثلًا للأمر أم لا ، وأنّ ما ذكره المحقّق الحائري قدس سره من الجواب لا يخلو عن حُسن ووجاهة ، كما يتّفق مع اللّغويّة في بعض الموارد ، كما عرفت . * * * بحث حول مراتب الحكم أقول : بعد أن أثبتنا أنّ حجّية القطع يكون بحكم العقل والعقلاء ، وأثبتنا أنّ اعتبار حكم مخالفٍ لحكم آخر لا يلزم اجتماع الضدّين أو النقضين كما عليه صاحب « الكفاية » ، وبعد التزامه رحمه الله بعدم إمكان ذلك التجأ إلى أن يبيّن أنّ ما يستلزم هذه المحاذير هو القطع بالحكم الفعلي لا مطلقاً ، ولذلك أشار في « الكفاية » إلى مراتب الحكم في الجملة ، فقال ما لفظه : ( ثمّ لا يذهب عليك أنّ التكليف ما لم يبلغ مرتبة البعث والزجر لم يصر فعليّاً ، وما لم يصر فعليّاً لم يكد يبلغ مرتبة التنجّز واستحقاق العقوبة على المخالفة ، وإن كان ربّما يوجب موافقته استحقاق المثوبة ، وذلك لأنّ الحكم ما لم يبلغ تلك المرتبة ، لم يكن حقيقةً بأمرٍ ولا نهي ، ولا مخالفة عن عمد بعصيان ، بل كان ممّا