السيد محمد علي العلوي الگرگاني
47
لئالي الأصول
سكت اللَّه عنه كما في الخبر ، فلاحظ وتدبّر ) انتهى محلّ الحاجة « 1 » . أورد عليه المحقّق الإصفهاني في « نهاية الدراية » بما حاصله : ( إنّ الملاك في الثواب والعقاب إن كان خصوص الحكم الفعلي ، فلا فرق بينهما ، كما لا عقاب فيما لا زجر ، لأجل عدم الحكم الفعلي ، هكذا لا ثواب فيما لا بعث ، لأجل عدم الحكم الفعلي ، وإن لم يكن الملاك هو مخالفة الحكم الفعلي وموافقته في الثواب والعقاب ، لا فرق أيضاً بينهما ؛ لأنّه حينئذٍ يكون المناط هو ملاحظة المصلحة الملزمة ، حيث إنّ تركها مع عدم البعث لأجل وجود مانع من البعث من غفلة المولى أو اعتقاده بعجز العبد عن الامتثال ، مع عدم كونه كذلك في الواقع ، فمن المسلّم أنّ ترك هذه المصلحة الملزمة مستلزمٌ لاستحقاق العقاب ، كما أنّ إتيانها مستوجب للثواب . نعم ، لو كان المانع عن البعث هو وجود مفسدة ، فمثل هذه المصلحة غير ملزمة ، لأنّها مغلوبة بالمفسدة الغالبة ، فكيف يُعقل أن تكون مثل هذه المصلحة ملزمة في نظر العقلاء ؟ ) انتهى محصّل كلامه « 2 » . أقول : ولكن الحقّ على ما أظنّ هو أنّ الحكم إذا لم يبلغ إلى مرتبة الفعليّة لا يوجب موافقته ومخالفته ثواباً وعقاباً ؛ استحقاقاً ، حسب ما قيل عن معنى الاستحقاق هنا ، أي ولو بجعل الشارع ذلك على نفسه ، لأنّ النازل من عند اللَّه العزيز الكريم هو أنّه « كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ » وإلّا لما كان للعبد على اللَّه حقٌّ ؛ لأنّ العبد وما في يده لمولاه .
--> ( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 / 10 . ( 2 ) نهاية الدراية : ج 2 / 7 .