السيد محمد علي العلوي الگرگاني

45

لئالي الأصول

فعلى الأوّل : يكفيه الأمر المتعلّق بالفعل ، وهو المؤثّر لا غير ؛ لأنّه أسبق رتبةً من الأمر المتعلّق بالإطاعة . وعلى الثاني : لا يؤثّر الأمر المتعلّق بالإطاعة فيه استقلالًا ، لأنّه من مصاديق أمر المولى ، وقد قلنا إنّ من شأن أمر المولى إمكان تأثيره في نفس العبد على وجه الاستقلال ) ، انتهى كلامه « 1 » . أقول : ولا يخفى أنّ ما ذكره في الجواب عن الشقّ الأوّل بقوله : ( يكفيه الأمر المتعلّق بالفعل ) عبارة أخرى عن اللغويّة الواقع في الثاني من الأمور في كلامه ، فما أجابه من إمكان تأثير التأكيد في انبعاث العبد لا يجري هنا ، لأنّه منبعثٌ على الفرض . كما أنّ جوابه في الشقّ الثاني بما لو كان أمر المولى غير مؤثّر فيه ، فيمكن أن يُجاب عنه بما أجابه من إمكان تأثير أمر الإطاعة فيه لكونه مؤكّداً ، ولو كان من مصاديق أمر المولى أيضاً ، فعدم تأثيره استقلالًا غير معلوم ، بل ربما يكون مؤثّراً لإمكان إعداد أمر الأوّل لتأثير الأمر الثاني فيه ، ولا يضرّ مثل ذلك في الاستقلال . فالتحقيق في الجواب أن يُقال : لعلّ وجه كون الأمر في مثل « أَطِيعُوا » إرشاديّاً في مثل هذه الموارد التي ثبت للشرع أو للعقل حكمٌ تنجيزىٌّ إلزامىٌّ بالفعل أو الترك ؛ هو أنّ الأمر بالإطاعة في الحقيقة أمرٌ بنفس ذلك الواجب ، ونهيٌ وتركٌ عن ذلك الحرام ، فكما لا يصحّ تعلّق أمرين مولويّين أو نهيّين كذلك بفعل شيء أو تركه ؛ أي كما لا يجوز القول بكون الأمر بالصلاة متكرّراً على نحوٍ يوجبُ تعدّد العقوبة على مخالفتهما ، واستحقاق المثوبة المتعدّدة في امتثالهما - إلّاأن

--> ( 1 ) درر الفوائد للمحقّق الحائري : ج 2 / 330 .