السيد محمد علي العلوي الگرگاني

124

لئالي الأصول

الموجب لعدم سقوط الأمر ، هذا في العبادات . أمّا الفساد من الجهة الأولى فواضح أنّه غير مترتّب على النهي ، لأنّه لا إشعار ولا دلالة فيه إلّامن جهة وجود المفسدة في متعلّقه ، لا بيان عدم الملاك والمصلحة لا بالدلالة ولا بالإشعار ، مع وضوح عدم الملازمة بين حرمة الشيء وبين عدم الملاك والمصلحة فيه . نعم ، لو كان بين المصلحة والمفسدة مضادّة ، كما بين المحبوبيّة والمبغوضيّة ، بحيث لا يمكن فرض اجتماعهما في موضوع واحد ولو بجهتين تعليليّتين ، لكان المجال لدعوى دلالة النهي ولو بالالتزام على وجود المصلحة في متعلّقه واسعاً . ولكنّه لم يكن كذلك ، لما عرفت من إمكان اجتماعهما في عنوان واحد بجهتين تعليليّتين ، كما في وضع العمامة لوجع الرأس عليه مع كونه يوجب رفع هيبة الرجل في المجلس ، وهكذا نجد أنّ فعلًا واحداً فيه المفسدة من جهة الوجع ، فمع ذلك يتضمّن المصلحة ، وهكذا يكون في الشرعيّات أيضاً . وأمّا الجهة الثانية وهي الإخلال بنيّة القربة وهي كان بلحاظ العلم بوجود النهي لا على نفس وجود النهي الواقعي ، ولذلك لو علم به لما يتمشّى منه قصد القربة ، ولو لم يكن في الواقع نهياً ، كما أنّه لو لم يعلم به يتمشّى منه قصد القربة ولو كان النهي موجوداً واقعاً ، فالنهي بوجوده الواقعي لا يدلّ على الفساد في العبادات فضلًا عن المعاملات إذ هو فيها أوضح كما لا يخفى . واستنتج رحمه الله أخيراً فقال : ( فلا محيص من إخراج النهي المولوي التحريمي كالإرشادي عن حريم النزاع ، وإرجاع البحث المزبور في دلالة النهي على الفساد وعدم دلالته عليه إلى البحث الصغروي ، بأنّ النهي التحريمي المتعلّق بعنوانٍ ،