السيد محمد علي العلوي الگرگاني
109
لئالي الأصول
به مقايسة فعل بعض المحرّمات مع ترك بعض الواجبات خصوصاً مثل الصلاة وما يتلو تلوها . فيرد عليه : بأنّ الكلام المذكور يدلّ على أنّ أصل الأولويّة مقبول عنده ، إلّا أنّه يكون في بعض الموارد دون البعض . ولكن فيه أنّ الكلام ليس في ما يلاحظه بحسب المتعلّق بأن يكون في بعض الموارد جلب المنفعة أولى والآخر دفع المفسدة ، بل المراد هو دعوى حكم العقل بطبعه على ذلك ، وحينئذٍ كيف يعقل في دوران الأمر بينهما - ولو كان بحسب المعيار مساوياً - الحكم بتقدّم جلب المنفعة أو بالعكس ، وهو لا ينافي مع الحكم بتقدّم دفع المفسدة لأمر خارجي على المنفعة أو بالعكس . ولذلك قال سيّدنا الطباطبائي - ولقد أجاد فيما أفاد - في « حاشيته على الكفاية » : ( هذا الحكم لكونه عقليّاً ثابت بالحيثيّة ، أي أنّ دفع المفسدة من حيث هي مفسدة أولى من جلب المنفعة من حيث منفعة ، وعليه لا يرد عليه ما أورده ) « 1 » . فإنّه أراد ما أشرنا إليه وإن كان في أصل دعواه يمكن أن يعترض عليه ، فتأمّل . وثانياً : يظهر أنّ الجواب الثاني لصاحب « الكفاية » بقوله : ( ولو سلّم ، فهو أجنبي عن المقام ، فإنّه فيما إذا دار الأمر بين الواجب والحرام . . . ) ، فكأنّه أراد ما وقع منه في توضيحه لكلامه في هامشه ، بأنّ الترجيح به إنّما يناسب ترجيح المكلّف واختياره للفعل أو الترك بما هو أوفق بغرضه لا المقام وحيث مقام جعل الأحكام ، فإنّ المرجّح هناك ليس إلّاحسنها أو قبحها العقليّان ،
--> ( 1 ) فرائد الأصول : 1 / 426 .