السيد محمد علي العلوي الگرگاني

110

لئالي الأصول

لا موافقة الأغراض ومخالفتها . وفيه : أوّلًا : إنّ هذه الدعوى ممنوعة لأنّه إنّما هو في مرحلة ما يختاره المكلّف ، وهو ليس إلّابملاحظة حال المتعلّق وهي حيث تكون المفسدة أشدّ أو المنفعة أزيد ، مع أنّك عرفت بأنّ الدعوى في المقام كان بحسب حكم العقل بطبعه من دون نظر إلى حال المتعلّق . وثانياً : لو أغمضنا عمّا قلنا ، والتزمنا بما استفاده الخراساني من هذا الكلام ، مع ذلك نقول : إنّ دعواه في المقام غير وجيهة لأنّه لا فرقٍ فيما بين أن يكون الدوران بين الواجب والحرام وبين ما يكون أحدهما مجعولًا دون الآخر ، إذ من الواضح أنّ الحسن والقبح الّذين كانا ملاكاً للحكم بالوجوب أو الحرمة ، لا يكونان إلّا بواسطة وجود المصلحة في الواجب والمفسدة في الحرام ، فالتفصيل الكذائي بين الموردين ممّا لا أصل له . وثالثاً : ثبت من خلال ما ذكرنا عدم تماميّة جوابه الثالث والرابع في المقام ، حيث قال : ( ولو سلّم فإنّما يجدي في ما لو حصل القطع ) حيث أراد القطع بالأولويّة لا الأولويّة الظنيّة ، ولا يخفى أنّه لا يجدي . ثمّ أجاب رابعاً : ( ولو سلّم أنّه يجدي ولو لم يحصل ، فإنّما يجري فيما لا يكون هناك مجال لأصالة البراءة أو الاشتغال ، كما في دوران الأمر بين الوجوب والحرمة التعيّنين ، لا فيما يجري كما في محلّ الاجتماع ، لأصالة البراءة عن حرمته ، فيحكم بصحّته ) . يعني حيث أنّه لا يكون قائلًا بجريان البراءة في الوجوب التخييري الذي كان للصلاة ، فيكون الأصل الجاري في الحرمة التعيينيّة جارياً بلا معارض ،