السيد محمد علي العلوي الگرگاني
26
لئالي الأصول
يطلبه ، ولا ثالث لهما . ولا كلام في الثاني منهما . وعلى الأوّل : لا يخلو بأن تكون الفائدة : تارةً : مترتّبة على طبيعي ذلك الشيء ، من دون دخالة خصوصيّة فيه من الخصوصيّات . وأخرى : ماتكونالفائدة على صورة وجود خصوصيّة وفي حصّة خاصّة منه . ثمّ قد يكون ذلك القيد الدخيل في حصول الفائدة : تارة : من الأمور الاختياريّة للمكلّف . وأخرى : غير اختياريّة . وعلى الأوّل : قد يكون القيد بنفسه مورداً للطلب والبعث ، وذلك كالطهارة للصلاة . وأخرى : ما لا يكون كذلك ، بل أُخذ مفروض الوجود ، وذلك كالاستطاعة بالإضافة إلى الحجّ . فعلى هذا يكون الثاني لا محالة مأخوذاً مفروض الوجود في مقام الطلب والبعث ، لعدم صحّة تعلّق التكليف به ، بلا فرق في ذلك بين كون القيد اختياريّاً للمكلّف أو غير اختياري ، كالزوال للصلاة والاستطاعة للحجّ ، والأوّل للثاني والثاني للأوّل . فعلى جميع المقادير ، يكون قد تعلّق الطلب المطلق الفعلي بالمطلوب المقيّد المعلّق الاستقبالي ، وهذا هو معنى كون رجوع التقييد إلى المادّة لبّاً . ولا فرق فيما ذكرنا : بين الالتزام بمذهب الأشاعرة القائلين بأنّ الأحكام تابعة للمصالح