السيد محمد علي العلوي الگرگاني

27

لئالي الأصول

والمفاسد الموجودة في نفس الأحكام ، حيث أنّ الأمر أوضح ، لما قد عرفت من أنّ المصلحة كامنة في الحكم المطلق المتعلّق على المطلوب المقيّد كما علمت ممّا قلناه . أو كانت الأوامر والنواهي والأحكام تابعة للمصالح والمفاسد الموجودة في المتعلّق بين المأمور به والمنهي عنه ؛ لأنّ الطلب المنقدح في نفس الآمر والطالب في كلّ منهما شيءٌ واحد ، لا اختلاف فيه ، وإنّما الاختلاف راجع إلى التعبير ، وهو راجع إلى الفعل لبّاً ، إذ الفعل هو الذي يختلف مصالحه ومفاسده باعتبار القيود الطارئة عليه لا الطلب والبعث ، كما لا يخفى . انتهى كلامه بتوضيح منّا « 1 » . وأمّا الجواب عن الدليل الأوّل ، فنقول : بأنّا وإن التزمنا في المعنى الحرفي كون الوضع فيه عامّاً والموضوع له خاصّاً ، لأنّ له وجود اندكاكي في الطرفين أو في طرف واحد ، إلّاأنّ الكلّية والجزئيّة لا تلاحظان في المعنى الحرفي بنفسيهما ، بل الحالتان تلاحظان في متعلّقهما ، فإن كان المتعلّق أمراً جزئيّاً ، كان معنى الحرفي فيه كذلك ، وإن كان كليّاً فهو أيضاً كذلك ، فعلى هذا التقدير مجرّد كون الموضوع له فيه خاصّاً ، لا يمنع عن التقييد ، مع أنّ التقييد والإطلاق كانا في الأطوار والحالات في الجزئي الحقيقي لا في ذاته ، حتّى يُقال إنّه كيف يمكن فرض سعته ، حيث لا يناسب مع جزئيّة الحقيقي . فعليه يمكن أن يُقال : بأنّ الطلب على قسمين : تارةً : يتحقّق‌من دون اختصاصه‌بحال دون حال ، فيطلق عليه‌أنّه طلب مطلق .

--> ( 1 ) مطارح الأنظار : ص 53 .