السيد محمد علي العلوي الگرگاني

15

لئالي الأصول

التقدّم الذي لا يحصل ذلك إلّابعد حصول الإجازة في محلّها ، فيصير الشرط حينئذٍ مقارناً للعقد بالدقّة العقليّة ، لا متأخّراً عنه كما لا يخفى . وأمّا الدعوى الثانية : وهي الالتزام بالكشف الحكمي ، فإنّ الشيخ قدس سره بعد أن اعترض في « المكاسب » على الوجهين اللّذين استدلّ بهما المحقّق الثاني والشهيد الثاني لإثبات أنّ العقد هو السبب التامّ للنقل والإجازة وأنّه الرضا بمضمونه وليس هو إلّاالنقل من حينه ، وذكر إشكالات ثلاثة على الوجه الثاني ، قال : إنّ هذا المعنى - أي حصول النقل من حين العقد بعد الإجازة المتأخّرة - على حقيقته غير معقول ؛ لأنّ العقد الموجود على صفة عدم التأثير ، يستحيل لحوق صفة التأثير له ؛ لاستحالة خروج الشيء عمّا وقع عليه ، فإذا دلَّ الدليل الشرعي على إمضاء الإجازة على هذا الوجه الغير المعقول ، فلابدّ من صرفه بدلالة الاقتضاء إلى إرادة معاملة العقد بعد الإجازة ، معاملة العقد الواقع مؤثّراً من حيث ترتيب آثاره الممكنة عليه ، فإذا أجاز المالك ، حَكَمنا بانفصال نماء المبيع بعد العقد إلى المشتري ، وإن كان أصل الملك قبل الإجازة للمالك ، ووقع النماء في ملكه . والحاصل : أنّه يعامل بعد الإجازة معاملة العقد الواقع مؤثّراً من حينه ، بالنسبة إلى ما أمكن من الآثار ، وهذا نقلٌ حقيقي في حكم الكشف من بعض الجهات . إلى أن قال : وقد تبيّن من تضاعيف كلماتنا أنّ الأنسب بالقواعد والعمومات هو النقل ، ثمّ بعده الكشف الحكمي ، وأمّا الكشف الحقيقي على كون نفس الإجازة من الشروط ، فإتمامه بالقواعد في غاية الإشكال ) . انتهى محلّ الحاجة من كلامه