السيد محمد علي العلوي الگرگاني

10

لئالي الأصول

أيضاً إلى الإطلاق ، ويمكن تمثيله في العرفيّات بمثل اشتراء اللّحم في اليوم لورود الضيف غداً ، حيث يكون القطع بذلك موجباً لصرافة لتوجّه النفس إلى تحصيله . إلى أن قال : فيمكن المصير إلى أنّ الشرط في التكليف في الثلاثة ، من المقارن وأخويه هو نفس الشرط بوجوده في موطنه ، من دون احتياج إلى جعل الشرط عبارة عن الشيء بوجود العلمي اللّحاظي ، كما في « الكفاية » . لأنّا نقول : إنّ ذلك يتمّ بالنسبة إلى فعليّة الإرادة ، حيث كان له دخل بوجوده العلمي لا الخارجي . وأمّا بالنسبة إلى مقتضيات الأحكام ، من المصالح والأغراض ، فلا شبهة في أنّ ما له الدخل فيها في اتّصاف الشيء بالصلاح والمصلحة ، بنحو الشرطيّة أو غيرها ، إنّما كان هو الشيء بوجوده الخارجي لا بوجوده العلمي ، بل العلم واللّحاظ في ذلك لا يكون إلّاطريقاً محضاً ، ولذلك قد يتخطّى عن الواقع ، فيكشف عدم تحقّقه عن فقد العمل المشروط للمصالح ، ولذلك ترى المولى الذي يتصوّر في حقّه الخطأ كالموالي العرفيّة ، قد يحصل له الندامة على فعله وطلبه ، بأنّه لِمَ أمر به مع كونه في الواقع غير ذي المصلحة ، فلو أنّه كان الدخيل فيهما أيضاً هو الشيء بوجوده العلمي كما في الإرادة والاشتياق ، لما كان وجهٌ لانكشاف الخلاف ، وكشف فقد الشرط في موطنه المتأخّر عن فقد العمل للمصلحة حينئذٍ ، فكان ذلك برهاناً تامّاً على أنّ ما له الدخل في مقام المصالح والأغراض ، هو الشيء بوجوده الخارجي ، وكون العلم فيه طريقاً محضاً ) ، انتهى كلامه « 1 » . أقول : ولا يخفى ما في كلامه من الإشكال ، لأنّه قدس سره قد خلط في بيان مراده

--> ( 1 ) نهاية الأفكار : ج 1 / 282 .