السيد محمد علي العلوي الگرگاني
91
لئالي الأصول
الحروف دالّة على الأعراض النسبيّة الإضافيّة الموجودة في الخارج ، لاسيّما مع إضافته بقوله : ( بلا فرق بين المركّبات الناقصة والمركّبات التامّة ) ، مع أنّ فساد كلامه في الثانية واضح ، لوضوح أنّ النداء والتمنّي ليس إلّاإيجاداً للنسبة لا إخطاراً لما هو الموجود في الخارج ، لأنّ النداء بكلمة يا زيد مثلًا لا يحكي لا عن الموجود في الخارج ولا عمّا هو موجود في الذهن ، بل يوجد فرداً منه حين الاستعمال . وثانياً : اعتبر قدس سره الحروف حاكياً عن الأعراض النسبيّة الخارجيّة ، فلازم كلامه أن يكون استعمال الحروف في غير ما لا مجال لتعقّل الوجود الخارجي فيه لامتناعه - كما في صفات الواجب تعالى ، حيث لا يكون له وجود عرض نسبي خارجي - أو كان من الأمور الاعتباريّة والانتزاعيّة مجازاً ، لأنّه استعمال في غير ما هو وضع له ، مع أنّه خلاف المطلوب قطعاً ، لوضوح حقيقته فيها أيضاً كما لا يخفى ، لصحّة استعمال الحروف في الممتنع والممكن والواجب على نسق واحد ، بلا لحاظ عناية في شيء منها . وثالثاً : كيف يفرّق بين الأعراض التسع ، حيث يجعل قسماً منها متقوّماً بنفسها ، وهي التي تكون القائمة على موضوع واحد في تحقّقها ، وقسمٌ منها غير متقوّمة وهي التي تكون من الأعراض المتقوّمة في تحقّقها على موضوعين ، مع أنّ الأعراض بجميع أقسامها تكون من المفاهيم المستقلّة في المفهوميّة بحدّ ذاتها ، من دون فرق بين الأعراض النسبيّة وغيرها ، إلّاأنّ وجودها لا يتحقّق إلّا بموضوعاتها في موضوع واحد أو اثنين ، وذلك لا يؤثّر فيه من جهة الحقيقة . ورابعاً : يلزم أن يكون استعمال الحروف في ما إذا كان طرف المحمول هو