السيد محمد علي العلوي الگرگاني
72
لئالي الأصول
الأمر الرابع : بعدما ثبت قيام العلقة بين الطرفين في الوضع ، فمن الضروري أن لا يحصل إلّابعد اللّحاظ والتصوّر في طرفي اللّفظ والمعنى ، فالملحوظ والمتصوّر في كلّ من اللّفظ والمعنى ينقسم إلى أربعة أقسام وهي : القسم الأوّل : الوضع الخاصّ والموضوع له الخاصّ ، كما في أسماء الأعلام ، حيث يتصوّر لفظ زيد مثلًا للذات المعيّن الذي لا ينطبق إلّاعلى فرد خاصّ وشخص معيّن ، وهذا القسم ممّا اتّفق عليه الجميع . القسم الثاني : أن يكون الوضع عامّاً والموضوع له أيضاً عامّاً ، وهو فيما لو كان المعنى الملحوظ والمتصوّر عنواناً قابلًا للصدق على الكثيرين ، فوضع اللّفظ لمثل هذا المعنى وهو يتصوّر على قسمين ؛ لأنّه قد يتصوّر المعنى : تارةً : بصورة المهيّة الكلّية من دون أن يؤخذ حيثيّة العموم فيه ، بل يكون الملحوظ ليس إلّاذات المهيّة الاعتبارية القابلة للانطباق بحسب ذاتها على الكثيرين ، لكنّه لم يلحظ بعنوان أنّه كلّي نظير أن يلاحظه أشرف من الحيوان مثلًا ، حيث لوحظ طبيعته لا بعنوان كونه مرآةً لأفراده ، وهذا هو الذي عدّه بعض الأعاظم - وهو المحقّق الخميني - قسماً خامساً . وأخرى : أن يلاحظ بما أنّه كلّي منطبق على الأفراد بحيث يكون وجهاً لها ، أي تعلّق الحكم بالكلّي لا من حيث نفسه بلا نظر إلى أفراده ، بل تعلّق بالإنسان بلحاظ أفراده الكثيرين ، ولكن حيث كانت الأفراد في الخارج غير متناهية في مرحلة التحقّق والوجود ، بحيث نعجز عن تصوّر جميع ذلك لعدم إمكان تصوّر غير المتناهي ، ولذلك يلاحظ كلّياً باعتباره مرآةً للأفراد على جميع الأفراد الموجودة قابلًا للانطباق عليها ، ولعلّه كان من هذا القبيل قوله سبحانه تعالى : « إِنَّ