السيد محمد علي العلوي الگرگاني

73

لئالي الأصول

الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ » « 1 » ، فإنّ الخسران مترتّب على أفراد الإنسان لا طبيعته ، فالإنسان هاهنا أيضاً لوحظ كلّياً أيضاً مثل سابقه ، إلّا أنّه غير سابقه من جهة الحيثيّة الملحوظة فيه ، فهو مع سابقه يعدّان من أقسام الوضع حيث يكون الوضع والموضوع له كليهما عامّاً ، وقد التزم أكثر أصحابنا بهذا القسم الثاني كما يستفاد ذلك من مراجعة كلماتهم وأدلّتهم . الثالث : أن يكون المعنى الملحوظ والمتصوّر خاصّاً والوضع عامّاً ، أي ما يتصوّر ابتداءً لم يكن إلّافرداً واحداً غير قابل للصدق على الكثيرين ، إلّاأنّ الوضع يكون بحيث يصدق على الكثيرين كالإنسان حيث لوحظ فيه كلّ فرد فرد من أفراده لا بما أنّه مرآة وكلّياً ثمّ جعل الوضع لهذا اللّفظ الكلّي ، ففي « الفوائد » : ( أنّه ليس إلّاقسماً من أقسام المشترك اللفظي ، لأنّ الموضوع فيه لا يكون إلّا لفاظً واحداً والموضوع له يكون هو الأفراد بوضع واحد ، بأن يجعل الوضع الواحد للأفراد الكثيرة والمعاني المتعدّدة ، خلافاً للشيخ الأنصاري قدس سره في باب الصحيح والأعمّ عند تصوّر الجامع للصحيح ، من الفرق بين الوضع العام والموضوع له الخاصّ ، وبين المشترك اللّفظي ، ثمّ يعتذر عنه ، ولعلّه أراد من المشترك اللّفظي الذي يكون الوضع فيه متعدّداً لا بالانحلال إلى الأفراد ) ، انتهى ملخّص كلامه . وفيه : أنّ الحقّ مع الشيخ قدس سره لوضوح أنّ المشترك اللفظي المصطلح عند الاصوليّين ليس إلّاما كان الأوضاع متعدّداً بملاحظة تعدّد المعنى ، أي لابدّ في

--> ( 1 ) سورة العصر : الآية 2 و 3 .