السيد محمد علي العلوي الگرگاني

52

لئالي الأصول

ففيه : إنّ الحكاية عن النسبة الثابتة أمرٌ تصديقي ولا شأن للمركّب الناقص إلّا إفادة معنى تصوّري ، وإلّا لزم أن يحتمل المركّب الناقص الصدق والكذب . هذا كما عن المحقّق الخميني في « الجواهر » و « المناهج » . ولكن الإنصاف عدم صحّة هذا الإشكال ، لأنّه قد صرّح في كلامه مكرّراً بأنّ النسبة الكلاميّة والذهنيّة القائمة بين المفهومين هي النسبة المحكيّة لا ما هي الواقعة في نفس الأمر حتّى يستلزم الحكاية وكونها تصديقيّة ، فالإشكال مندفع كما لا يخفى . ثانياً : كيف مثّل للمركّب الناقص في ضمن المركّب التامّ مثل ( غلام زيدٍ قائم ) أو ( زيدٌ غلام عمرو ) ، مع أنّه لابدّ من ملاحظته مستقلّاً ؛ لأنّ صدق القضيّة الثابتة يتوقّف على ثبوت أطرافها ، فكما أنّ صدق ( زيد قائم ) يتوقّف على ثبوت طرفيه ، فكذلك يتوقّف صدق ( غلام زيد قائم ) على ثبوت العبوديّة لزيد ، وثبوت العبوديّة لزيد في هذه القضيّة من مقتضيات دلالة المركّب ، وهو كما يتوقّف على ثبوتها لزيد كذلك يتوقّف على كونه قائماً ، فكيف للمركّب الناقص - ولو لوحظ بحياله - من الدلالة على النسبة الثابتة ؟ ! وفيه : إنّ كلّ مركّب لابدّ من ملاحظته بنفسه من حيث النقصان والتماميّة ، أمّا كونهما معاً أو مستقلّاً فلا تأثير فيما هو المقصود من النسبة المتفاوتة بين الوقوع والإيقاع فيهما كما لا يخفى . نعم ، قد يُقال : إنّه يصحّ الإشكال بناءً على نقل « بدائع الأفكار » من التمثيل للمركّب الناقص في ضمن المركّب التامّ بقوله : ( غلام زيد قائم ) حيث اعترف بأنّ المتكلّم يرى الموضوع فيه عارياً عن النسبة ، وأقرّ بأنّ القيد من مقوّمات