السيد محمد علي العلوي الگرگاني

53

لئالي الأصول

الموضوع ، حيث استلزامه الجمع بين اللحاظين من الآلي والاستقلالي ؛ لأنّ القيد وهو العبوديّة بما أنّه قيد للمركّب الناقص الذي يعدّ حاكياً للمعنى التصوّري ، يكون لحاظه آليّاً ، وبما أنّه من مقوّمات الموضوع في المركّب التامّ يكون لحاظه استقلاليّاً ، لأنّ معناه الحكاية عن المعنى التصديقي ، وهو معنى اسمي استقلالي ، وعليه يستحيل الجمع بين اللحاظين في استعمال واحد . ثمّ قال المستشكل : لعلّ هذا الإشكال منشأه ملاحظة المركّب الناقص في ضمن التامّ ، هذا . ولكن يمكن أن يندفع : بأنّ اللّحاظ في مثل هذه الاستعمالات متعدّد ، لوضوح أنّ المركّب الناقص يحتاج إلى لحاظ آلي مستقلّ على حده عن لحاظه في جعله موضوعاً للحمل عليه أو محمولًا للموضوع ، فيما لو كان القيد في ناحية المحمول ، أو لحاظه في كلّ من الطرفين إن كان قيداً لهما ، لوضوح أنّ اللّحاظ في التقييد لحاظ تصوّري آلي ، واللّحاظ في التامّ لحاظ استقلالي تصديقي ، إذ من المعلوم أنّ المركّب الناقص يحتاج في وقوعه التامّ من لحاظ حتّى يفيد فائدة تامّة ، وإلّا لا خاصّية فيه بدونه . وفيه أوّلًا : أنّ النسبة إن أريد منها النسبة الكلاميّة والذهنيّة كما هو الظاهر ، بل المصرّح به في موضعين من كلامه ، فالظاهر كونها إيقاعيّة من المتكلّم في كلا المركّبين ، إذ لاحظ المتكلّم النسبة التصوّرية والآلية في القيد والمقيّد وأوقعها بواسطة الهيئة الناقصة كغلام زيد ، كما لاحظ النسبة التصديقيّة الاستقلاليّة في المركّب التامّ وأوقعها بواسطة الهيئة التامّة ك ( غلام زيد قائم ) ، ولا فرق بين الموردين في النسبة بالنظر إلى اللّفظ والكلام من جهة كونها إيقاعاً من المتكلّم لا وقوعاً .