السيد محمد علي العلوي الگرگاني

38

لئالي الأصول

بدلالة تصديقيّة والسالبة على سلبه كذلك ، وفي كلتيهما تكون الدلالة التصديقيّة لهيئة الجمل الخبريّة . ولا يخفى أنّ القضيّة المؤوّلة وإن اشتملت على النسبة والإضافة ، إلّاأنّ القضيّة لا تتقوّم بهما ، بل في جميع القضايا لا تفيد الإضافة والنسبة اللّتان هما مدلولا الحرف إلّامعنى تصوّريّاً ، لا دخل لهما في صيرورة القضيّة قضيّة ، وتماميّة القضيّة إنّما هي بهيئة القضيّة والجملة وهي مختلفة باختلاف الهيئات ، ولهذا السبب نجد أنّ الإضافة والنسبة موجودتان في قولنا : ( زيد في الدار ) وقولنا : ( إن كان زيد في الدار فعمرو على السطح ) ، مع أنّ الجملة في المثال الأوّل تامّة ، وفي المثال الثاني ناقصة ، وليس ذلك إلّالاختلاف الهيئة ، فإنّ هيئة ( زيد في الدار ) في المثال الأوّل تدلّ على المعنى التصديقي ، وقد أخذت هذه الجملة شرطاً في المثال الثاني ، ودلالة هيئة الجملة الشرطيّة تخالفها ، فإنّها تدلّ على أنّه إن كان زيد في الدار فعمرو على السطح . فتحصّل أنّ هيئات الجمل التامّة على اختلافها - موجباتها وسوالبها - وهي التي تصيّر القضيّة قضيّة ، وتكون مدار الصدق والكذب ، وتحكي حكاية تصديقيّة عن ثبوت الشيء أو لا ثبوته كذلك في الحمليات المؤوّلة ) . هذا تمام كلامه ، فجزاه اللَّه عن الإسلام وأهل العلم أفضل الجزاء وأوفاه . أقول : والذي يختلج بالبال في تحقيق هذا المقال واللَّه العالم بحقيقة الحال ، هو أن يُقال إنّ توضيح الأمر يتطلّب تقديم مقدّمة موضحة لما هو المقصود والمراد في المقام ، وهي : إنّ القضيّة لا تطلق إلّاعلى ما تكون مركّبة من شيئين ، ولعلّ وجه التسمية