السيد محمد علي العلوي الگرگاني

39

لئالي الأصول

كان لأجل طلب كلّ جزء منها للآخر ، حيث لا يقال لشيء مفرد واحد مثل زيد قضية إلّابنوع من العناية والمسامحة بلحاظ ما هو المقدّر فيه ، كما يقع ذلك كثيراً في الأجوبة بالنفي والإثبات ، بنعم أو لا ، ونظائرها . والشيئان ما لم تحصل بينهما رابطة وإضافة لا يمكن أن ينتزع منهما القضيّة والتركيب ، أي لا يطلق على المفردات المتعدّدة من دون ربطٍ بينها أنّها مركّبة وقضيّة ، ولذلك لا يصحّ السكوت عليها في الجملات غير العامّة وإن كان إطلاق التركيب أوسع عنه ، لصحّة إطلاق التركيب على الناقصة بالنظر إلى وجود الإضافة والنسبة الناقصة فيهما ، مثل ( غلام زيد ) و ( خاتم فضّة ) مع أنّه لا يصحّ السكوت عليها . وكيف كان ، فإنّ صحّة إطلاق القضيّة على التراكيب موقوفة على وجود الربط والارتباط بين مفردات الجملة وإلّا لما صحّ ذلك . فالقضيّة لا تتحقّق بشيء واحد ، كما لا تتحقّق بشيئين من دون ربط وارتباط بينهما ، فإذا تحقّق الأمران إن صحّ السكوت عليه فهي قضيّة تامّة ومركّبة وكاملة ، وإن لم يصحّ السكوت عليه فهي قضيّة ناقصة وغير تامّة . كما أنّه لا يصحّ إطلاق الحمل إلّاإذا كان الحمل بين الشيئين ، بأن يحمل شيء على شيء آخر فيطلق عليه الحمل ، وعلى القضيّة المشتملة عليه قضيّة حمليّة ، إذ لا معنى للحمل في شيء واحد ، فعلى هذا يصحّ أن يُقال : بأنّ صحّة إطلاق القضيّة والحمل موقوفة على الاثنينيّة والتعدّد في ناحية الأقلّ ، وأمّا في طرف الأكثر فربما تكون أجزائها أكثر من الاثنين مثل القضيّة الشرطيّة المتّصلة أو المنفصلة ، حيث ربما تكون أجزائها أزيد من الخمسة والستّة ، كما سترى في مثل