السيد محمد علي العلوي الگرگاني
27
لئالي الأصول
فهو ذاتي ولو كان بواسطة أمر أعمّ أو أخصّ ، وعدمها وعدم الاتّحاد فهو غريب ، وإن لم يكن له الواسطة بأمر أعمّ أو أخصّ . ثمّ قال المحقّق المذكور بعد ذلك : بأنّ هذا الجواب وجيه ، لكن لا يجري في جميع العلوم ، نعم يصحّ في مثل موضوع علم المعقول ، وأمّا في مثل علم الفقه والنحو والصرف لا يمكن الالتزام بذلك ، لوضوح أنّ موضوع علم الفقه هو فعل المكلّف ، وفي النحو هو الكلمة ، والأحكام في الشرع عبارة عن الحرمة والوجوب ونظائرهما ، وفي النحو هي المرفوعيّة والمنصوبيّة ، حيث يحمل الوجوب على الصلاة أو الصوم وغيرهما ، والمرفوعيّة على الفاعليّة والمفعوليّة ، وهما متباينان في الوجود ، لوضوح مباينة فعل المكلّف مع الحكم الشرعي ، وليس بمنزلة العقليّة بالنسبة إلى الجوهريّة ، وهكذا مباينة المرفوعيّة مع الكلمة وجوداً ، فلابدّ من البحث عن جواب آخر . فأجاب عنه : بأنّ موضوع علم الفقه ليس فعل المكلّف بما هو ، بل من حيث الاقتضاء والتخيير ، وكذا في علم النحو ليس الموضوع الكلمة بل من حيث الإعراب والبناء ، والحيثيّات المذكورة لا يمكن أن تكون حيثيّات لاحقة لموضوعات المسائل ، لامتناع أخذ مبدأ محمول المسألة في موضوعها ، وإلّا لزم عروض الشيء لنفسه ، بل المراد استعداد ذات الموضوع لورود المحمول عليه ، وهذه حيثيّة سابقة لا لاحقة . فالكلمة من حيث الفاعليّة مثلًا مستعدّة للحوق المرفوعيّة عليها ، ومن حيث المفعوليّة للمنصوبيّة ، وهكذا فعل المكلّف من حيث الصلاتيّة مستعدّة للحوق التكليف الاقتضائي مثلًا ، فحينئذٍ صار عروض المحمول على موضوع