السيد محمد علي العلوي الگرگاني
28
لئالي الأصول
العلم على سائر العلوم أيضاً عرضاً ذاتيّاً . ثمّ استخلص رحمه الله بعدم لزوم حفظ العرض الذاتي في تعيين الموضوع لكلّ علم ، بل قد يكون في العلم له موضوعاً لوجود جامع ذاتي بحيث يكون موضوع العلم عين موضوع مسائله ، وقد لا يكون كذلك . وبالجملة : يكون العلم عبارة عن مجموعة من القضايا المختلفة ، يجمعها غرض واحد ، وهذا الغرض الواحد يكفي في صدق العلم عليه . هذا حاصل ما ذكره المحقّق المذكور . والتحقيق أن يُقال : بأنّ العرض يكون على قسمين ؛ إمّا فلسفي أو منطقي . أمّا العرض الفلسفي يكون في مقابل الجوهر ، هو عبارة عن ماهيّة من شأنها أن يكون وجودها في الخارج في موضوع ، بخلاف الجوهر حيث أنّه إذا وجد وجد لا في موضوع ، بل قائم بنفسه . هذا بخلاف العَرَض المنطقي ، فإنّه عبارة عمّا يكون خارجاً من ذات الشيء ومتّحداً معه في الخارج ، ويقابله الذاتي ، فإنّ العرض المنطقي قد يكون جوهراً من الجواهر كالناطق بالنسبة إلى الحيوان ، وبالعكس حيث أنّ كلّاً منهما يكون خارجاً عن ذات الآخر ويحمل عليه ، فيصدق عليه العرض المنطقي مع أنّه جوهر فلسفي ، وعليه فلو جعلنا المراد من العرض الذاتي في تعريف الموضوع هو العرض الفلسفي فيه ، يمكن ورود الاعتراضات التي قد عرفت تفصيلها ، من الإشكال في صدق كونها ذاتيّاً إذا كان مع الواسطة ، أو تعدّد الوجود في مرحلة تحقّق العرض بالنوع والجنس ، هذا بخلاف العرض المنطقي . وأمّا لو لاحظنا العرض بمعناه المنطقي ، بمعنى كون كلّ شيء يكون خارجاً