السيد محمد علي العلوي الگرگاني
23
لئالي الأصول
على الحيوان بواسطة كونه ناطقاً . الثالث : العارض على الشيء بأمرٍ خارجي أعمّ ، مثل عروض التعب على الإنسان بواسطة كونه ماشياً . الرابع : هو العارض على الشيء بأمر مباين ، كعروض الحرارة على الماء بواسطة النار . فهذه هي الأقسام الأربعة في العرض الغريب فيكون المجموع في العرضين سبعة أقسام . ولكن الذي وقع الخلاف فيه ، هو ما يعرض للشيء بواسطة جزء أعمّ داخلي كعروض الحسّاسية على الإنسان بواسطة الحيوانيّة ، فالقدماء عدّوه من الأعراض الغريبة ، وتبعهم جماعة من المتأخّرين ، ولكن المشهور من المتأخّرين عدّوه من الأعراض الذاتيّة . وأمّا ما يعرض للشيء بلا واسطة ، وكان أعمّ من المعروض أو أخصّ منه ، فلم يلتفتوا إلى كونهما من العوارض ، فصار ذلك منشأ لاستيحاش بعضهم من عدّهما من العوارض الذاتية ، كما قد صرّح بذلك المحقّق المشكيني في حاشية الكفاية ، ولذلك أشير إلى دفعه بقولهم : إنّ العرض الذاتي هو ما لم تكن له واسطة في العروض ، فذلك يوجب دخول ما لم تكن له واسطة أصلًا ، أو كانت ولكن في الثبوت في العرض الذاتي . فإذا عرفت هذه المقدّمة ، فلنعد إلى ما هو المقصود في المقام ، وهو أنّه حيث قد اشتهر بينهم أنّ العرض الذاتي هو الخارج المحمول الذي يلحق الشيء لذاته أو لأمرٍ يساويه أشكل عليه الأمر ، حيث رأوا أنّ أكثر محمولات العلوم