السيد محمد علي العلوي الگرگاني
22
لئالي الأصول
وثالثة : تكون الواسطة في العروض ، أي يكون العروض أوّلًا وبالذات متوجّهاً على شيء ، ثمّ ثانياً وبالعرض على الآخر ، حيث يطلق على مثل هذا العروض بالعناية والمجاز ، بل قد يقال بأنّ الإسناد هنا كذب نظير إسناد الحركة إلى الجالس في السفينة ، أو إسناد الجريان إلى الميزاب ، إذ من الواضح أنّ الإسناد والحركة حقيقة وأوّلًا وبالذات متوجّه إلى السفينة وفي الجريان إلى الماء ، وثانياً وبالعرض إلى الجالس والميزاب ، وهو مجازي كما لا يخفى . ثمّ العرض بتقسيم آخر ينقسم إلى قسمين : عرض ذاتي ، وعرض غريب . والعرض الذاتي الذي كان مورد اتّفاق أهل المعقول يكون على ثلاثة أقسام : قسم : ما يكون عارضاً على شيء بلا واسطة شيء لا في الثبوت ولا في غيره ، مثل عروض الحرارة والإحراق على النار . وقسم : ما يكون عارضاً بواسطة أمر مساوٍ داخلي مثل عروض التكلّم على الإنسان بواسطة كونه ناطقاً . وقسم : ما يكون عارضاً على شيء بأمرٍ مساوٍ خارجي مثل عروض الضحك على الإنسان بواسطة التعجّب . وهذه الثلاثة عرض ذاتي عند المشهور قطعاً . وأمّا العرض الغريب الذي كان مورد وفاق المشهور ، أربعة : الأوّل : العارض على الشيء بواسطة العروض ، مثل الحركة العارضة على الجالس في السفينة بواسطة السفينة . الثاني : العارض على الشيء بأمر خارجي أخصّ ، مثل عروض الضحك