السيد محمد علي العلوي الگرگاني

12

لئالي الأصول

انطباق الكلّي على أفراده ، بلا فرق بين أن يكون هذه الأفراد كلّياً - كما في انطباق عنوان الحيوان على الإنسان والبقر والفرس - أم جزئيّاً ، كما في موارد تطبيقات قاعدة الفراغ والتجاوز . وثانياً : يرد عليه ما اعترض به على المحقّق الخراساني في قوله : ( صناعة يعرف بها القواعد ) من استلزامه أن يكون الأصول هي أدلّة الاستصحاب التي يعرف بها الاستصحاب دون نفس الاستصحاب ، لأنّ الثابت أنّ الاستصحاب معدود من الأصول لا من أدلّته . فإنّ إيراده ممنوع ؛ لأنّ الظاهر أنّ المراد من ( الصناعة ) المذكورة في التعريف كون الأصول صنعة في عداد بقيّة الصناعات كالتجارة والصياغة ويتوقّف ممارستها على معرفة القواعد والإلمام بها ، فلا يطلق عنوان الأصولي على من استنبط مسألة أو مسألتان ، بل يطلق على من ألمَّ بقواعد هذه الصفة وتعلّمها واستطاع تطبيقها في مواردها العديدة . نعم ، يصحّ القول بأنّه لا ينبغي أخذ هذه الكلمة في التعريف كما هو الحال في بطلان أخذ كلمة العلم في التعريف . وثالثاً : مع إمكان أن يُقال - لولا ما ذكرناه آنفاً - إنّ دعوى دخول القواعد الفقهيّة - مثل قاعدة الطهارة والحلّية وقاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده - في علم الأصول أيضاً غير بعيدة ، واعتذار صاحب « الكفاية » عنه بعدم عموميّتها في جميع الأبواب وأنّها قواعد مختصّة بباب دون باب ، غير وجيهٍ ، أوّلًا : بعدم الملازمة بين قاعديّة القاعدة ولزوم سريانها في جميع الأبواب . وثانياً : لو كان هذا المعنى ضروريّاً لاستلزم ذكره في التعريف ، مع أنّه لم يقل به أحد ، كما لا يخفى .